موسوعة صناعة الحلال
لجنة الأزهر (رقم ١٦٦)]
* * *
اسْتِخْرَاجُ مَوَادَّ طِبِّيَّةٍ مِنْ فَضَلاتِ الإِنْسَانِ
(١٠٨٩) السؤال: هل جَمْعُ فَضَلات الإنسان؛ كالدَّم، والشَّعْر، والسِّنِّ، والمَشِيمَة؛ لاستخراج موادَّ طبِّيَّةٍ منها حَرامٌ أم حَلالٌ
؟
الجواب: جاء في (تفسير القرطبي ج ٢، ص ١٠٢) «أنَّ الحكيم الترمذي ذكر في (نوادر الأصول أنَّ النبي ﷺ قال: (قُصُّوا أَظَافِيرَكُمْ، وَادْفِنُوا قُلَامَاتِكُمْ (١)، وَنَقُّوا بَرَاجِمَكُمْ (٢)، وَنَظِّفُوا لِثَاتِكُمْ مِنَ الطَّعَامِ، وَتَسَنَّنُوا وَلَا تَدْخُلُوا عَلَيَّ فُخْراً بُخْراً) (المحفوظ -كما في تفسير القرطبي، ج ٢ ص ١٥٤): (قُحْلاً وقُلْحاً). والقُحل: جمع أَقْلَح؛ وهو الذي اصْفَرَّت أسنانه حتَّى بَخَرَت وأَنْتَنَت رائحتُها. والتَّسَنُّن: تنظيف الأسنان بالسواك». ثمَّ تكلَّم عليه فأحسن.
وفي شرحه لدَفْن القُلَامات قال: «إنَّ جسد المؤمن ذو حُرْمةٍ، فما سقط منه وزال عنه فحِفْظُه من الحُرْمَة قائمٌ، فيَحِقُّ عليه أن يدفنه، كما أنَّه لو مات دُفِن، فإذا مات بعضُه فكذلك أيضاً تُقام حُرْمَته بِدَفْنِه؛ كي لا يتفرَّق، ولا يقع في النار، أو في مزابل قَذِرَة، وقد أمر رسول الله ﷺ بدَفْن دَمِه حيث احتجم؛ كي لا تبحث عنه الكلاب».
ثمَّ ذَكَر حديثاً عن عائشة ﵂ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِدَفْنِ سَبْعَةِ أَشْيَاءَ مِنَ الإِنْسَانِ: الشَّعْرُ، وَالظُّفُرُ، وَالدَّمُ، وَالحَيْضَةُ، وَالسِّنُّ، وَالقُلْفَةُ (٣)، وَالبَشِيمَةُ).
لم يذكر سند هذا الحديث حتَّى يمكن الاستشهاد به، وقد تحدَّث