Skip to content

موسوعة صناعة الحلال ١٠٨٠) السؤال: ما حكم استعمال مشيمة الجنين البشري في المستحضرات الطبية والتجميلية؟ علما أن من هذه المستحضرات مراهم خارجية

موسوعة صناعة الحلال

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٢٢٣

الجليل - ١/ ٢٨٩).

وقال الإمام الدُّسوقي المالكي رحمه الله تعالى: «وفي المشيمة -وهي وعاؤه- ثلاثة أقوال: ثالِثُها أنَّها تَبَعٌ للوَلَد؛ إنْ أُكِلَ الوَلَدُ أُكِلَت، وإلَّا فلا». (حاشية الدسوقي - ٦/ ٣٢٧).

وإذا كانت طاهرةً وجازً الانتفاع بها، جاز استعمالها للتَّداوي بها داخل الجسم وخارجه، وجاز بيعها والتجارة بها وبما تدخل في تصنيعه.

وأمَّا إذا أُخِذَت المشيمةُ من مأكولٍ غير مُذَكًّى، أو من غير مأكول اللحم؛ فهي مَيْتَةٌ نَجِسَة؛ لقوله ﵊: (مَا قُطِعَ مِنَ البَهِيمةِ وَهِيَ حَيَّةٌ؛ فَهِيَ مَيْتَةٌ) رواه الإمام أحمد.

قال الشيخ زكريَّا الأنصاري: «الجُزْءُ المُبان من حيٍّ، ومَشيمَتُه ... كمَيْتَةِ ذلك الحَيِّ طهارةً ونجاسةً ... ، فاليَدُ من الآدميِّ طاهرةٌ، ومن البَقَر نَجِسَة». (أسنى المطالب - ١/ ١١).

وإذا كانت نَجِسَةً جاز استعمالها في الأغراض الطبِّيَّة دون التجميليَّة، إذا لم يجد غيرها ممَّا يقوم مقامها للضَّرورة، قال الشِّرْواني ﵀: «التَّداوي بالنَّجِس جائزٌ عند فَقْد الطاهر الذي يقوم مقامه». (حواشي الشرواني على التحفة - ١/ ٢٩٦). وسواء في ذلك الاستعمال الداخلي والخارجي.

ويدلُّ على الجواز للضرورة: (أَمْرُ النَّبِيِّ ﷺ العُرَنِيِّينَ أَنْ يَكُونُوا فِي الإِبِلِ، وَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا) متَّفق عليه. قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: «هذا على الضرورة، كما أُجيز على الضَّرورة أَكْلُ المَيْتَة، وحُكْم الضَّرورات مخالفٌ لغيره». (السنن الكبرى للبيهقي - ٢/ ٥٧٩). والله أعلم.

[فتاوى دائرة الإفتاء الأردنية (رقم ٢٧٩٧)]

* * *

(١٠٨٠) السؤال: ما حكم استعمال