Skip to content

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة المسألة الحادية والعشرون بعد المائة بيع لبن الآدميات قكا

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة

ابن الدهان

Printed page ٢/ ٣١٤

اخْتِصَاص شَرْعِي بِعَين منتفع بهَا، وَمن ملك جَارِيَة أَو اسْتَأْجرهَا للرضاع اخْتصَّ بلبنها، وَلَو كَانَت حرَّة يخْتَص بذلك عينا ويدا، فَإِذا عرفنَا المناط فِي مَحل الْإِجْمَاع على جَوَاز بيع الشَّاة لم نوجب الِافْتِرَاق بِكَوْنِهِ لبن آدمية، ونقول الْإِنْسَان حَيَوَان مَخْصُوص بِصِفَات فالحيوانية دَاخِلَة فِي حَده، وَاللَّبن جماد وَلَيْسَ بِجُزْء حَيَوَان.

وَكَذَلِكَ الدَّم، وَإِنَّمَا الْآدَمِيّ لحم وَعظم وَعصب ومودع فِيهِ الدَّم، بَقِي أَنه لَو نزف مِنْهُ مَاتَ، وَكَذَا لَو منع الطَّعَام، وَيدل على الطَّهَارَة جَوَاز التَّنَاوُل قَوْلهم: تنَاوله رخصَة قَول شنع إِذا حل الْأَشْيَاء لبن الرَّضَاع، ومساق قَوْلهم يُفْضِي إِلَى (أَن الْأَنْبِيَاء غذوا) بِنَجَاسَة وبحرام، بل اللَّبن بِمَنْزِلَة الطَّعَام للكبار وَيدل عَلَيْهِ جَوَاز الرَّضَاع فِي حَال جَوَاز الْفِطَام قبل الْحَوْلَيْنِ، فَإِن كَانَ ضرب الْمدَّة للضَّرُورَة فلنحرم النُّقْصَان عَنْهَا، وَإِن عرف اسْتغْنَاء الصَّبِي يَقِينا أَو ظنا، ونمنع كَونه حَرَامًا على الْبَالِغ بل يكره لكَونه