Skip to content

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة المسألة الخامسة عشرة بعد المائة إذا اشترى بشرط البراءة من العيوب قيه

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة

ابن الدهان

Printed page ٢/ ٢٨٩

سَيْفا محلى بِفِضَّة بِدَرَاهِم لم يُخَيّر فَإِن بَاعه بِدَنَانِير كَانَ على قَوْلَيْنِ، لِأَن العقد جمع بَين عوضين مُخْتَلفين فِي الحكم.

وَالثَّانِي: يَصح، لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يَصح العقد عَلَيْهِ فَجَاز جَمعهمَا فِيهِ، وَإِن اخْتلف حكمهمَا كالسيف والشقص، إِذا اشْترى خَاتم فضَّة بِفِضَّة لم يجز، لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى الرِّبَا، إِذا قسمت الْفضة على الْفضة والفص، وَإِذا بَاعه بِذَهَب كَانَ بيعا وصرفا وَفِيه قَولَانِ: إِذا كَانَ مَعَه دِينَار يُسَاوِي ك درهما (٢٠ درهما) وَمَعَ آخري (١٠) دَرَاهِم وَأَرَادَ أَن يَشْتَرِي الدِّينَار بِعشْرين درهما فَإِنَّهُ يَشْتَرِي نصفه بعشة ويتقابضان فَيقبض الدِّينَار فَيكون نصفه لَهُ وَنصفه أَمَانَة فِي يَده وَيسلم الدَّرَاهِم ثمَّ يستقرضها فَيكون فِي ذمَّته مثلهَا ثمَّ يبْتَاع بهَا النّصْف الآخر الَّذِي فِي يَده فَيحصل الدِّينَار لَهُ وَعَلِيهِ ي دَرَاهِم (١٠ دَرَاهِم) قرضا فَإِن لم يفعل ذَلِك وَلكنه اشْترى الدِّينَار بِعشْرين وَقَبضه وَسلم الْعشْرَة الَّتِي مَعَه ثمَّ استقرضها وَسلمهَا عَن الْعشْرَة الْأُخْرَى فَهَل يجوز؟

وَجْهَان: أَحدهمَا لَا يجوز؛ لِأَن الْقَرْض يملك بِالتَّصَرُّفِ، وَهَذِه الدَّرَاهِم لم يتَصَرَّف فِيهَا وَإِنَّمَا ردهَا لَهُ على حَالهَا فَكَانَ ذَلِك فسخا للقرض.

وَالثَّانِي: يجوز وَهُوَ الْأَصَح؛ لِأَن هَذِه الدَّرَاهِم دَفعهَا إِلَيْهِ قَضَاء لما عَلَيْهِ من الدّين، وَذَلِكَ تصرف إِذا تصارفا فَلَا بَأْس أَن يطول لبثهما فِي الْمجْلس وَأَن يصطحبا من ذَلِك الْمجْلس إِلَى غَيره، فَإِن وكل أَحدهمَا عَن التَّقَابُض أَو هما جَازَ وَقَامَ الْوَكِيل مقَام الْمُوكل فَلَا يُفَارق قبل الْقَبْض، لِأَن الْمجْلس مُتَعَلق