Skip to content

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة فصل في عيوب اللسان

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة

ابن الدهان

Printed page ١/ ١٠٠

(والنسخ والتخصيص يَشْتَرِكَانِ فِي أَن كل وَاحِد يُوجب اخْتِصَاص الحكم بِبَعْض مَا تنَاوله اللَّفْظ، لَكِن التَّخْصِيص بَيَان أَن مَا أخرج من عُمُوم الصِّيغَة مَا أُرِيد بِاللَّفْظِ الدّلَالَة عَلَيْهِ، والنسخ يخرج من اللَّفْظ مَا قصد بِالدّلَالَةِ عَلَيْهِ، ويختلفان أَيْضا فِي أَن النَّاسِخ يشْتَرط تراخيه، وَأَن التَّخْصِيص لَا يدْخل فِي الْأَمر الْوَاحِد، وَأَن النّسخ لَا يكون إِلَّا بِالْخِطَابِ، والتخصيص يكون بِالدّلَالَةِ الفعلية، ثمَّ التَّخْصِيص لَا يَنْفِي دلَالَة اللَّفْظ، ثمَّ إِن التَّخْصِيص الْعَام الْمَقْطُوع بِأَصْلِهِ جَائِز بِالْقِيَاسِ، وبخبر الْوَاحِد، وَنسخ الْقَاطِع لَا يكون إِلَّا بقاطع) ، وَالدَّلِيل على النّسخ الْإِجْمَاع: أَن ملتنا نسخت الْملَل، وَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿مَا ننسخ من آيَة أَو ننسها﴾ ، وَجَاء فِي التَّفْسِير أَن معنى ننساها نمضيها، فالناسخ الله تَعَالَى، والمنسوخ الحكم ٩ / ب والنسخ الرّفْع، والمنسوخ عَنهُ العَبْد، وَيُسمى الدَّلِيل نَاسِخا على سَبِيل التَّجَوُّز (وَأما السّنة فَمَا تضمنتها دساتير