Skip to content

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة المسألة الثالثة والثمانون فج

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة

ابن الدهان

Printed page ٢/ ١١٧

الدَّلِيل من الْمَعْقُول:

لنا:

الْإِيجَاب لَا يتَنَاوَل زمن الْجُنُون، فَإِذا أَفَاق لَا يتَنَاوَل الْإِيجَاب الزماني الْمَاضِي كَالصَّبِيِّ بلغ فِي بعض الشَّهْر، ذَلِك لِأَن الْإِيجَاب بخطاب الشَّرْع، لِأَنَّهَا عبَادَة سمعية، وَالْخطاب سَاقِط، وَالْوُجُوب بِالْخِطَابِ لَا بالأسباب، والمتكرر بِمُطلق الْأَمر.

لَهُم:

الْجُنُون يمْنَع من فهم الْخطاب فَلَا يمْنَع الْوُجُوب وَالْأَدَاء، إِذْ التَّصَوُّر كَالصَّوْمِ، لِأَن أَسبَاب الْأُمُور الحسية كالوقت للصَّلَاة، وَالْمَال لِلزَّكَاةِ وَإِذا حصلت حصل الْمُسَبّب، وَلِأَنَّهَا تَتَكَرَّر بِتَكَرُّر الْأَوْقَات، وَإِنَّمَا سقط الْقَضَاء إِذا أَفَاق بعد الشَّهْر للْحَرج، وندعي أَنه مُخَاطب.

مَالك: إِذا فَاتَ الشَّهْر فِي حَال حَيَاته فَعَلَيهِ الْقَضَاء.

أَحْمد: وَافق مَالِكًا.