Skip to content

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة المسألة الثانية والستون ب

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة

ابن الدهان

Printed page ٢/ ١٨

أَن السَّبَب يُرَاعى لثُبُوت الحكم لَا لبَقَائه، لِأَن بَقَاءَهُ يكون فِي الذِّمَّة.

لَهُم:

الْوَاجِب جُزْء من المَال وَقد هلك المَال فَلم يبْق جُزْء مِنْهُ فَسقط الْوَاجِب، ونقول (حق يتَعَلَّق بِعَين المَال) فَسقط بهلاكه كَالْعَبْدِ الْجَانِي لِأَن الْوَاجِب شكر نعْمَة المَال وَصَارَ كتعلق الْعِبَادَات الْبَدَنِيَّة بِالْبدنِ، وَلِهَذَا لَو تصدق بِهِ على فَقير سقط.

مَالك: ق.

أَحْمد: لَو تلف قبل التَّمَكُّن من الْأَدَاء لم يسْقط أَيْضا.

التكملة:

اسْتِبْقَاء الْأَسْبَاب لبَقَاء الْأَحْكَام مَسْأَلَة مُخْتَلف فِيهَا، وَبَقَاء صور الْأَسْبَاب لَا يعْتَبر إِجْمَاعًا كصورة البيع، وَالنِّكَاح، بل نقدر بقاءها شرعا فَكَذَلِك النّصاب ثمَّ الزَّكَاة تشبه الْمُؤَن والنفقات فَتجب فِي الذِّمَّة كَسَائِر الْعِبَادَات ثمَّ يُخَاطب بِالْأَدَاءِ، وَلِهَذَا يَزْعمُونَ أَن الْمَجْنُون إِذا أَفَاق فِي أثْنَاء الشَّهْر يُخَاطب بِالْقضَاءِ لما فَاتَ، وكما يعقل وجوب الصَّوْم فِي