Skip to content

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها لبول أو غائط ولكن غربوا أو شرقوا فأمر ﵇ بالاستتار عن الكعبة تعظيما لها لا لأنها تدرك السوءات والملائكة شأنهم أن يعظموا لأنهم خاصة الله تعالى لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة

ابن الدهان

Printed page ١/ ٣٤٦

لَهُم:

لَا معنى للاستتار مَعَ الْمَلَائِكَة وَالْجِنّ؛ لأَنهم يرَوْنَ مَا تَحت السَّاتِر وَيصلونَ إِلَى دَاخل الْجَسَد إِلَى الْقُلُوب، فَإِذا لم يحجبهم الْجَسَد أولى أَن لَا يحجبهم الثَّوْب.

مَالك: وفَاق.

أَحْمد: وفَاق.

التكملة:

وَلِأَن الستْرَة تَعْظِيم للمستور عَنهُ، وللساتر لَا لأجل إِدْرَاك السوءة أَلا ترى لقَوْله ﷺ َ -: "

لَا تستقبلوا الْقبْلَة وَلَا تستدبروها لبول أَو غَائِط، وَلَكِن غربوا أَو شرقوا "، فَأمر ﵇ بالاستتار عَن الْكَعْبَة تَعْظِيمًا لَهَا لَا؛ لِأَنَّهَا تدْرك السوءات وَالْمَلَائِكَة شَأْنهمْ أَن يعظموا؛ لأَنهم خَاصَّة الله تَعَالَى لَا يعصون الله مَا أَمرهم ويفعلون مَا يؤمرون

فتعظيمهم أولى من تَعْظِيم الْبشر؛ وَلِأَنَّهُ إِذا تعود العري فِي الْخلْوَة وَقع ذَلِك مِنْهُ فِي الجلوة جَريا على الْعَادة من غير شُعُور، فَكَانَ سد الذريعة فِي ذَلِك أولى صونا لحُرْمَة الْمُؤمن وَأولى من الضّيَاع، وتدريبا على محَاسِن الْأَخْلَاق ومكارمها حَتَّى يكون ذَلِك عَادَة وديدنا.