Skip to content

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة المسألة الثلاثون

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة

ابن الدهان

Printed page ١/ ٢٥٢

الدَّعْوَى: أَنه لَو عَاد الدَّم كَانَ اسْتِحَاضَة، وَالْعلَّة فِي تَحْرِيم الْوَطْء هُوَ الْحيض وَإِلَّا الْمُحَلّل قَائِم فَيَعُود إِلَى الأَصْل عِنْد زَوَال الْحيض.

مَالك: ق.

أَحْمد: ق.

التكملة:

إِن عَلقُوا حل الْوَطْء على حل الصَّوْم ألزمناهم الَّتِي يَنْقَطِع دَمهَا لدوّنَ الْمدَّة، فَإِنَّهَا لَا تَصُوم، ثمَّ نقُول: الصَّوْم عبَادَة يحْتَاط لإيجابها، أما الْوَطْء فالغالب فِيهِ تَحْرِيم الْفِعْل، فَأَما قَول أبي زيد زَالَ حَيْضهَا يَقُول: زَالَ مُطلقًا لَا نسلم زَالَ إِلَى خلف، وَهُوَ الْحَدث نسلم، ونفرق بَين حدث الْحيض، وَحدث الْجَنَابَة، فَإِن حدث الْجَنَابَة من الْوَطْء فَلَا يحرم الْوَطْء، أما الْحيض فنفسه تَحْرِيمه للْوَطْء، فَكَذَلِك حَدثهُ، قَوْلهم فِي أدون الْحيض نوجب الْغسْل عَلَيْهَا ليَكُون فِي عداد الطاهرات، الْجَواب: اجعلوا وجوب الْغسْل عَلَيْهَا وَاجِبا فِي الْفرق بَينهَا وَبَين الْحيض بِأَن الْحَائِض لَا يجب الْغسْل عَلَيْهَا، فَلَمَّا اعتبروا الْغسْل دلّ على وُجُوبه فِي أدنى الْحيض