Skip to content

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة المسألة التاسعة والعشرون

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة

ابن الدهان

Printed page ١/ ٢٤٩

أحدث فِي الْحَضَر أتم مسح مُقيم، وَالْحق أَن من لبس خفه وَهُوَ مُقيم فَلَا يطهر لنا عزمه على السّفر أَو الْإِقَامَة، وَلَا بحدثه يسْتَدلّ على إِقَامَته فَرُبمَا كَانَ لضَرُورَة، أما إِذا مسح فِي الْحَضَر تَبينا أَنه مُقيم، ثمَّ إِن نفس الْمدَّة لَا ترَاد لعينها إِنَّمَا ترَاد للمسح غير أَن ذَلِك يخْتَلف وَلَا يُمكن ضَبطه فضبطناه بالمدة، والمدة إِن لم تكن عبَادَة فالمسح فِيهَا عبَادَة، فَإِن قَالُوا: يَنْبَغِي أَن لَا يمسح مسح مُقيم؛ لأَنا مَا تحققنا حَاله وَلَيْسَ بمقيم مَحْض، فَالْجَوَاب: أَن حملنَا على الْأَقَل من حالتيه، وَهِي الْإِقَامَة فَإِن الْمسْح جَائِز بِالْجُمْلَةِ وَلَا يَخْلُو أَن يكون مُقيما أَو مُسَافِرًا، وَبِالْجُمْلَةِ المسحات عندنَا تجْرِي مجْرى الْعِبَادَة الْوَاحِدَة، وَعِنْدهم تجْرِي مجْرى الْعِبَادَات.