Skip to content

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة المسألة الثانية والعشرون

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة

ابن الدهان

Printed page ١/ ٢٢٤

وجودهَا، وَلِهَذَا لَو وَجب على العَبْد كَفَّارَة فَقَالَ لَهُ السَّيِّد: أعتق هَذَا عَن كفارتك لم يلْزمه وَهَاهُنَا الْمَقْصُود الوجدان، وَالنَّاسِي غير وَاجِد، ونقول نَحن للمسألة صُورَتَانِ: إِحْدَاهمَا: أَن لَا يطْلب فَنَقُول لصَاحب المَاء ثَلَاثَة أَحْوَال أَولهَا: أَن يعْتَقد وجود المَاء فِي رَحْله فَلَا عذر لَهُ فِي التَّيَمُّم، أَو يجوز الوجدان فَلَا عذر لَهُ أَيْضا.

وَالثَّالِث أَن يعْتَقد وَهَذَا اعْتِقَاد فَاسد، فَلَا يبْنى عَلَيْهِ فَهُوَ كَمَا لَو اعْتقد أَنه متطهر، أما إِذا طلب فَلم يجد فَهُوَ قَاصِر لَا مقصر، وَهُوَ مَحل الْقَوْلَيْنِ، وَيُوجه القَوْل الْمَنْصُور أَن هَذَا كَانَ يُمكنهُ أَن يستديم الذّكر، فَلَمَّا تَركه أمكن أَن يُعَاقب على ذَلِك، وعَلى ذَلِك قَوْله: ﴿رَبنَا لَا تُؤَاخِذنَا إِن نَسِينَا﴾ ، فَكَانَ عِقَابه أَن وَجب عَلَيْهِ قَضَاء الصَّلَاة، وَمَسْأَلَة ضلال الرحل مَمْنُوعَة، وَإِن سلمنَا فَلَيْسَ الرحل إِذا فِي يَده.