Skip to content

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة اللوحة من المخطوطة أ

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة

ابن الدهان

Printed page ٥/ ٥٥

(اللوحة ٨١ من المخطوطة أ:)

(إِذا أعتق إِحْدَى أمتية ووطئ إِحْدَاهمَا تعيّنت للْملك، وألاخرى للحرية خلافًا لَهُم ونقول: فعل لَا يحل دون الْملك فَيحمل على مَحل الْإِيهَام على تعْيين الْمَمْلُوكَة كَمَا إِذا أبهم الطَّلَاق فِي زَوجته ووطئ فتقريره أَن الْعتْق حَاصِل، وَالْحُرْمَة ثَابِتَة، وَالْحَاجة دَاعِيَة إِلَى التَّعْيِين.

وَلَا يشْتَرط صَرِيح التعين، وَالْوَطْء دَلِيل ظَاهر لَا يقدم عَلَيْهِ الْمُسلم إِلَّا فِي ملكه، وَيدل عَلَيْهِ البيع وَالْهِبَة وَالرَّهْن وَالتَّزْوِيج فَإِن هَذِه تعين، وَعِنْدهم الْوَطْء لَا يصلح دَلِيلا إِذْ لَا مُنَافَاة بَين الْوَطْء وَالْعِتْق؛ لِأَن شَرط الْمُنَافَاة بَين حكمين اتِّحَاد مَحلهمَا، وَمحل الْعتْق الرَّقَبَة، وَمحل الْوَطْء الْمَنَافِع، وَهَذَا على أصلهم، فَإِن ملك الرَّقَبَة عِنْدهم ينْفَصل عَن ملك الْمَنَافِع كَمَا تقدم فِي الثَّانِي. قَالُوا: وَالِاسْتِدْلَال بالشَّيْء على مَا يَقع من ضَرُورَته إِنَّمَا يَصح إِذا كَانَا متلازمين لَا يتفاصلان أصلا، وَملك الْيَمين مُنْفَصِل عَن ملك النِّكَاح.

وَالْجَوَاب: أَن دلَالَة الْوَطْء على نفي الْعتْق دلَالَة ضَرُورِيَّة، فَإِن الْجمع