Skip to content

المعونة في الجدل فصل في الإقرار

المعونة في الجدل

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٨٤

- ﷺ َ - بَاب الْكَلَام على فحوى الْخطاب ﷺ َ -

والاعتراض على ذَلِك من وُجُوه

احدها ان يُطَالِبهُ بتصحيح الْمَعْنى الَّذِي يَقْتَضِي تَأْكِيد الْفَرْع على الاصل وَهُوَ مثل ان يَقُول الشَّافِعِي فِي ايجاب الْكَفَّارَة فِي الْقَتْل الْعمد الْكَفَّارَة انما وَجَبت لرفع الماثم فاذا وَجَبت فِي قتل الْخَطَأ وَلَا اثم فِيهِ فَفِي قتل الْعمد اولى

فَيَقُول الْمُخَالف لَا اسْلَمْ ان الْكَفَّارَة وَجَبت لرفع الماثم لانها لَو كَانَت لرفع الماثم لما وَجَبت فِي قتل الخطا لانه لَا ماثم فِيهِ

وَالْجَوَاب ان يدل على ذَلِك بَان يَقُول الْكَفَّارَة جعلت للأثم الدَّلِيل عَلَيْهَا انها سميت كَفَّارَة لانها تكفر السَّيئَة وَيدل عَلَيْهِ أَنَّهَا لَا تجب الا فِي قتل محرم فَدلَّ اسْمهَا ووضعها على مَا ذَكرْنَاهُ

فَأَما ايجابها فِي الْقَتْل الْخَطَأ فَلِأَن الْخَطَأ نَادِر فِي الْجِنْس فَالْحق بالغالب والنادر قد يلْحق بالغالب فِي الحكم وان لم يُسَاوِيه فِي الْعلَّة كالمترفة فِي السّفر يلْحق بالغالب فِي الرُّخص وَإِن لم يساوه فِي الشقة