Skip to content

المعونة في الجدل فصل ما يتوجه على الفعل من الاعتراض

المعونة في الجدل

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٧٤

فِي طَهَارَة الْمَنِيّ لَان عَائِشَة ﵂ قَالَت افرك الْمَنِيّ من ثوب رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي وَلَو كَانَ نجسا لقطع الصَّلَاة // أخرجه البُخَارِيّ وَغَيره

فَيَقُول الْحَنَفِيّ هَذَا مُجمل لانه قَضِيَّة فِي عين فَيحْتَمل انه كَانَ قَلِيلا وَيحْتَمل انه كَانَ كثيرا فَوَجَبَ التَّوَقُّف فِيهِ

وَالْجَوَاب ان يبين بِالدَّلِيلِ انه كَانَ كثيرا لَان عَائِشَة احتجت بِهَذَا الْخَبَر على طَهَارَته فَلَا يجوز ان يحْتَج بِمَا يُعْفَى عَنهُ ولانها اخبرت عَن دوَام الْفِعْل وتكراره وَيبعد مَعَ التّكْرَار ان يكون ذَلِك قَلِيلا مَعَ الْكَثْرَة

والاعتراض الرَّابِع الْمُشَاركَة فِي الدَّلِيل مثل ان يسْتَدلّ الْحَنَفِيّ جَوَاز ترك قسْمَة اراضي المغنومة بَان النَّبِي ﷺ ترك قسْمَة بعض حنين

فَيَقُول الشَّافِعِي هَذِه حجَّة لي لانه قسم بعضه وَفعله يَقْتَضِي الْوُجُوب

وَالْجَوَاب ان يتَأَوَّل الْفِعْل ليجمع بَينه وَبَين التّرْك