Skip to content

المعونة في الجدل فصل في استصحاب الحال

المعونة في الجدل

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٤١

فَيَقُول الشَّافِعِي هَذَا كَانَ فِي قصَّة بَين الْمُسلمين وَالْكفَّار وعندك لَا تقبل شَهَادَة اهل الذِّمَّة على الْمُسلمين

وتكلف بَعضهم الْجَواب عَنهُ فَقَالَ انه لما قبل شَهَادَتهم على الْمُسلمين دلّ على ان شَهَادَتهم على الْكفَّار اولى بِالْقبُولِ ثمَّ دلّ الدَّلِيل على ان شَهَادَتهم لَا تقبل على الْمُسلمين فَبَقيَ فِي حق الْكفَّار على مَا اقْتَضَاهُ

فَقَالَ الامام ﵀ هَذَا لَيْسَ بِشَيْء لانه تعلق بفحوى الْخطاب وَقد ذكر ان الْخطاب قد ارْتَفع فَكيف يبْقى حكم فحواه

والاعتراض الثَّانِي ان يَقُول بموجبها وَذَلِكَ على ضَرْبَيْنِ

احدهما ان يحْتَج من الْآيَة بِأحد الوضعين فَيَقُول السَّائِل بِمُوجبِه بَان يحملهُ على الْوَضع الاخر

كاستدلال الْحَنَفِيّ فِي تَحْرِيم الْمُصَاهَرَة بِالزِّنَا بقوله تَعَالَى ﴿وَلَا تنْكِحُوا مَا نكح آباؤكم﴾ وَالْمرَاد لَا تطؤوا مَا وطىء آباؤكم