الأسامي والكنى - أبو أحمد الحاكم - ت الأزهري
٣٥١٢ - أبو صُرد، ويقال: أبو جَروَل زُهَير، الجُشَمِي:
وكان رئيس قومه، وكان شاعِرًا.
أسره رسول الله ﷺ يوم حُنَين، فأنشده قُصَيدة /٢٩٢ أ/ استنقذ بها نفسه وما كان معه من الزراري والأموال.
أخبرنا أبو بَكر محمد بن حَمدُون بن خالِد، قال: حدثنِي أبو محمد عُبَيد الله بن رُماحِس بن محمد بن خالِد (١) بن حَبِيب بن قَيس بن عَمرو بن عبد ناشب بن عُتَيبَة بن غَزِيَّة بن جُشَم القَيسِي، حدثنا أبو عَمرو زِياد بن طارِق الجُشَمِي، وكان ابن عشرين ومِئَة سنة، قال: سمعت زُهَيرًا أبا جَروَل، ويقال له أيضًا: أبو صُرَد الجُشَمِي، وكان رئيس قومه، يقول: أسرنا رسول الله ﷺ يوم حُنَين فبينا هو يميز الرِّجال من النساء من هَوازِن إذ وثبت حَتَّى قعدت بين يدي رسول الله ﷺ (٢)، فاسمعته شعرًا، أذكره حيث شب ونشأ في هَوازِن، وحيث أرضعوه،
فقلت:
امنُن عَلَينا رَسُولَ اللهِ فِي كَرَمٍ = فَإِنَّكَ المَرءُ نَرجُوهُ ونَنَتظِرُ
امنُن عَلَى بَيضَةٍ قَد عاقَها قَدَرٌ = مُفَرَّقًا شَملُها فِي دَهرِها غِيَرُ
أَبقَت لَنا الدَّهرَ هَتافًا عَلَى حُزُنٍ = عَلَى قُلُوبِهِمُ الغَماءُ والغُمَرُ
إِن لَم تَدارَكهُمُ نَعماءُ تَنشُرُها = يا أَرجَحَ الناسِ حِلمًا حِينَ تُختَبَرُ
امنُن عَلَى نِسوَةٍ قَد كُنتَ تَرضَعُها = إِذ فُوكَ يَملاؤُها مِن مَخضِها الدُّرُرُ
إِذ أَنتَ طِفلٌ صَغِيرٌ كُنتَ تَرضَعُها = وَإِذ يُرِيَنَّكَ ما تَأتِي وَما تَذَرُ (٣)
لَا تَجعَلَنا كَمَن شالَت نَعامَتُهُ = واستَبِقِ مِنا فَإِنا مَعشَر زُهَرُ
إِنا لَنَشكُرُ لِلنَّعماءِ وَقَد (٤) كُفِرَت = وَعِندَنا بَعدَ هَذا اليَومِ مُدَّخَرُ
فَأَلبِسِ العفوَ مَن قَد كُنتَ تَرضَعُهُ = مِن أُمَّهاتِكَ إِنَّ العفوَ مُشتَهَرُ
إِنا نُؤمِّلُ عَفوًا مِنكَ نَلبَسُهُ = هادِي البَرِيَّةِ إِذ تَعفُو وَتَنتَصِرُ
فاعفُ عَفا اللَّهُ عَما أَنتَ راهِبُهُ = يَومَ القِيامَةِ إِذ يُهدَى لَكَ الظُّفَرُ
فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أما ما كان لي ولبني عبد المُطَّلِب فهو لله ولكم، وقالت الأَنصار ما كان لَنا: فهو لله ولرسوله، قال: فردوا ما كان في أيديهم من الذراري والأموال (٥).