الحجة على أهل المدينة
ابْن عَفَّان ﵁ قد قضى بهَا على عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ فِي جمَاعَة من اصحاب رَسُول الله ﷺ وَرَضي عَنْهُم اجمعين فَلم يرد ذَلِك عَلَيْهِ وَلم يعب بِهِ واستحل اخذ الثّمن سعد بن أبي وَقاص ﵁ فَأَيْنَ قَوْلكُم مَا عنْدكُمْ فِي هَذَا اثر تحتجون بِهِ عَن مثل هَؤُلَاءِ عَلمته وَلَو كَانَ عنْدكُمْ لاحتججتم بِهِ وَمَا كُنْتُم لتدعون ذَلِك فِيمَا نرى
-
بَاب الرجل يَبِيع ثَمَر حَائِط قد بلغ وَيسْتَثْنى بعضه
-
قَالَ مُحَمَّد قَالَ ابو حنيفَة من بَاعَ ثَمَر حَائِط قد بلغ وانْتهى وَاسْتثنى بعضه فان كَانَ اسْتثْنى ثلثا أَو ربعا أَو نصفا أَو شَيْئا مَعْرُوفا فَهُوَ جَائِز وان كَانَ اسْتثْنى من الثَّمر شَيْئا مَجْهُولا لم يجز ذَلِك وَمن الْمَجْهُول ان يَقُول ابيعك ثَمَر حائطي هَذَا الا ثَلَاث نخلات من كرم النّخل وَلَا يسميها بِعَينهَا وَنَحْو ذَلِك فَيكون فَاسِدا فان سمى وَقَالَ الا هَذِه النَّخْلَة وَهَذِه النَّخْلَة فَلَا وَقَالَ أهل الْمَدِينَة فِي الرجل إِذا بَاعَ ثَمَر حَائِطه ان لَهُ ان يسْتَثْنى من ثَمَر حَائِطه مَا بَينه وَبَين ثلث الثَّمر لَا يُجَاوز ذَلِك وَمَا كَانَ دون