Skip to content

الحجة على أهل المدينة باب صلاة الجمعة

الحجة على أهل المدينة

محمد بن الحسن الشيباني

Printed page ١/ ٢٨٩

وَقَالَ أَبُو حنيفَة فِي من صلى خَارِجا من الْمَسْجِد فِي يَوْم الْجُمُعَة أَن صلَاته تَامَّة مَا لم يكن بَينه وَبَين الإِمَام طَرِيق وَأَن كَانَ بَينهمَا حَائِط فَكَذَلِك وَلَو أَن قوما صلوا خَارِجا من الْمَسْجِد فِي تلصق بِالْمَسْجِدِ لَيْسَ بَينهم وَبَين الإِمَام طَرِيق أَن صلَاتهم تَامَّة

وَقَالَ أهل الْمَدِينَة لَا يَنْبَغِي الْيَوْم لأحد أَن يُصَلِّي الْجُمُعَة فِي شئ من الدّور الَّتِي تلصق بِالْمَسْجِدِ المغلقة الَّتِي لَا تدخل فِيهَا إِلَّا بِإِذن بِصَلَاة الإِمَام يَوْم الْجُمُعَة وَأَن قربت لِأَنَّهَا لَيست من الْمَسْجِد وَلَا من رحابه الَّتِي تليه

وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن مَا بَين رحاب الْمَسْجِد والدور الَّتِي تلصق بِالْمَسْجِدِ فرق لِأَن ذَلِك إِذا كَانَ مَوْصُولا بِالْمَسْجِدِ والصفوف مُتَّصِلَة بذلك يجْزِيه فَإِنَّهُ لَا طَرِيق بَينهم وَإِنَّمَا يكره أَن يصلوا فِي مَوضِع بَينهم وَبَين الإِمَام فِيهِ طَرِيق فيكونون بِمَنْزِلَة من لَيْسَ مَعَ الإِمَام

وَقَالَ أهل الْمَدِينَة يُجزئ من صلى فِي الرحاب صلَاتهم

قيل لَهُم من أَيْن افترق هَذَا والدور لِأَن رحاب الْمَسْجِد الَّتِي تليه من الْمَسْجِد

قيل لَهُم أَن الدّور وَأَن كَانَت لَيست من الْمَسْجِد فَأَنَّهَا تلصق بِالْمَسْجِدِ وَقد زعم فقيهكم مَالك بن انس عَن الثِّقَة عِنْده أَن النَّاس كَانُوا يدْخلُونَ حجر