Skip to content

الحاوي الكبير (مسألة)

الحاوي الكبير

الماوردي

Printed page ١٧/ ١٩٠

وَاسْتَدَلَّ مَنْ حَظَرَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ [الفرقان: ٧٢] . وَفِيهِ أَرْبَعَةُ تَأْوِيلَاتٍ: -

أَحَدُهَا: الْغِنَاءُ. قَالَهُ مُجَاهِدٌ.

وَالثَّانِي: أَعْيَادُ أَهْلِ الذِّمَّةِ. قَالَهُ ابْنُ سِيرِينَ.

وَالثَّالِثُ: الْكَذِبُ. قَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.

وَالرَّابِعُ: الشِّرْكُ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ ﵀.

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ [الفرقان: ٧٢] . وفيه ثلاث تَأْوِيلَاتٍ:

أَحَدُهَا: إِذَا ذَكَرُوا الْفُرُوجَ وَالنِّكَاحَ كَنَّوْا عَنْهَا.

وَالثَّانِي: إِذَا مَرُّوا بِالْمَعَاصِي أَنْكَرُوهَا قَالَهُ الْحَسَنُ.

وَالثَّالِثُ: إِذَا مَرُّوا بِأَهْلِ الْمُشْرِكِينَ أَنْكَرُوهُ قاله عبد الرحمن بن زيد.

وقاله تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ [لقمان: ٦] الْآيَةَ. وَفِي لَهْوَ أَرْبَعَةُ تَأْوِيلَاتٍ:

أَحَدُهَا: أَنَّهُ الْغِنَاءُ، قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةُ.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ شِرَاءُ الْمُغَنِّيَاتِ.

وَرَوَى الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ َ - قَالَ: " لَا يَحِلُّ بَيْعُ الْمُغَنِّيَاتِ وَلَا شِرَاؤُهُنَّ وَلَا التِّجَارَاتُ فِيهِنَّ وَأَثْمَانُهُنَ حَرَامٌ وَفِيهِنَّ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ ".

وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ شِرَاءُ الطَّبْلِ وَالْمِزْمَارِ، قَالَهُ عَبْدُ الْكَرِيمِ.

وَالرَّابِعُ: أَنَّهُ مَا أَلْهَى عَنِ اللَّهِ تَعَالَى، قَالَهُ الْحَسَنُ.

وَفِي قَوْله تَعَالَى: ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [لقمان: ٦] تَأْوِيلَانِ:

أَحَدُهُمَا: لِيَمْنَعَ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ.

وَالثَّانِي: لِيَصُدَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ. حَكَاهُ الطَّبَرِيُّ.

وَفِي قَوْلِهِ ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ : تَأْوِيلَانِ.