Skip to content

الحاوي الكبير (فصل: [ذكر سنة ثمان من الهجرة] )

الحاوي الكبير

الماوردي

Printed page ١٤/ ٥٨

حَارِثَةَ، فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - لِجَعْفَرٍ؛ لِأَنَّ خَالَتَهَا أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ كَانَتْ عِنْدَهُ وَقَالَ: " الْخَالَةُ وَالِدَةٌ " ثُمَّ أَدْلَجَ حَتَّى قدم المدينة.

(فصل: [سرية ابن أبي العوجاء] )

ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - بَعْدَ عُمْرَةِ الْقَضَاءِ فِي بَقِيَّةِ هَذِهِ السَّنَةِ سَرِيَّةَ ابْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ فِي ذِي الْحِجَّةِ بَعَثَهُ إِلَى بَنِي سُلَيْمٍ فِي خَمْسِينَ رَجُلًا يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَسَارَ إِلَيْهِمْ وَمَعَهُ عَيْنٌ لَهُمْ تَقْدُمُهُ بِإِنْذَارِهِمْ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِمْ وَدَعَاهُمْ أَحَاطُوا بِجَمِيعِ مَنْ مَعَهُ وَقَتَلُوهُمْ بِأُسَرِهِمْ، وَأُصِيبَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ جَرِيحًا فَتَمَاثَلَ وَوَصَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ صَفَرٍ.

وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - بِنْتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ

وَفِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ قُتِلَ كِسْرَى أَبْرَوَيْزَ وَكَانَتِ الْهِجْرَةُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ مِنْ مَكَّةَ.

سُمِّيَتْ هَذِهِ السَّنَةُ عَامَ خَيْبَرَ؛ لِأَنَّهَا أَعْظَمُ مَا كَانَ فِيهَا فَكَانَ له فيها غزوة وست سرايا.

(فصل: [ذِكْرُ سَنَةِ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ] )

( [غَزْوَةُ غَالِبٍ الليثي بني الملوح] )

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانٍ، بَعَثَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - إِلَى بَنِي الْمُلَوَّحِ بِالْكَدِيدِ فِي سَبْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَاسْتَاقُوا نَعَمَهُمْ، وَأَدْرَكَهُمُ الطَّلَبُ، فَجَاءَتْ سَحَابَةُ مَطَرٍ مَلَأَتِ الْوَادِي مَاءً فَحَالَ بَيْنَهُمْ، وَقَدِمُوا بِالنَّعَمِ الْمَدِينَةَ.

ثُمَّ بَعَثَ بَعْدَهَا فِي بَقِيَّةِ صَفَرٍ إِلَى حِصَارِ أَصْحَابِ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ في مائتي رجل فيهم أمامة بْنُ زَيْدٍ، وَأَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ، وَكَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ، وَقَالَ: مَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي، فَقَدْ عَصَانِي وَأَمَرَهُمْ بِشَنِّ الْغَارَةِ عَلَيْهِمْ، فَقَتَلُوا مِنْهُمْ قَتْلَى، وَأَصَابُوا لَهُمْ نَعَمًا.

( [سَرِيَّةُ شُجَاعٍ إِلَى بَنِي عَامِرٍ بِالسِّيِّ] )

ثُمَّ بَعَثَ سَرِيَّةَ شُجَاعِ بْنِ وَهْبٍ الْأَسَدِيِّ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، إِلَى جَمْعِ هَوَازِنَ بالسي بِنَاحِيَةِ رُكْبَةَ مِنْ وَرَاءِ الْمَعْدِنِ عَلَى خَمْسِ لَيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ