Skip to content

الحاوي الكبير (فصل)

الحاوي الكبير

الماوردي

Printed page ١٤/ ٢٦

وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ فُرِضَ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي شَعْبَانَ، وَكَانُوا يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ وَفِي هَذِهِ السنة فرضت زكاة االفطر.

وَخَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، وَفِيهَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - إِلَى الْمُصَلَّى،

فَصَلَّ

ى بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْعِيدِ، وَهُوَ أَوَّلُ عِيدٍ صَلَّى فِيهِ

وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ أُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ وَزِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ، لأنها كانت ركعتين فجعلت أربعا.

(فصل)

(غزوة بدر الكبرى)

ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - غزوة بد ر الْكُبْرَى

وَسَبَبُهَا: أَنَّ عِيرَ قُرَيْشٍ الَّتِي خَرَجَ بسببها إِلَى ذِي الْعُشَيْرَةِ فَفَاتَتْهُ، أَقْبَلَتْ عَائِدَةً مِنَ الشَّامِ، فِيهَا أَمْوَالُ قُرَيْشٍ وَعَلَيْهَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَأَنْفَذَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ وسعيد بن زيد، ليعودوا بخبرها، فلما تأخر عَنْهُ، خَرَجَ بَعْدَهَا بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ فِي يَوْمِ السَّبْتِ الثَّانِي عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ بَعْدَ تِسْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا مَنْ هِجْرَتِهِ، وَعَسْكَرَ فِي بِئْرِ أَبِي عُتْبَةَ عَلَى مِيلٍ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى عَرَضَ أَصْحَابَهُ، وَكَانُوا فِي رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ ثَلَاثَمِائَةِ رَجُلٍ، وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا عِدَّةَ أَصْحَابِ طَالُوتَ حِينَ عَبَرَ النَّهْرَ لِقِتَالِ جَالُوتَ

وَفِي رِوَايَةِ الْوَاقِدِيِّ ثَلَاثُمِائَةٍ وَخَمْسَةُ رِجَالٍ ضَمَّ إِلَيْهِمْ فِي الْقَسْمِ ثَمَانِيَةً لَمْ يَشْهَدُوا بَدْرًا، فَصَارَتِ الرِّوَايَتَانِ مُتَّفِقَتَيْنِ، لِأَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ عَدَّ الثَّمَانِيَةَ فِيهِمْ، وَالْوَاقِدِيَّ لَمْ يَعُدَّهَا فِيهِمْ، وَمِنَ الثَّمَانِيَةِ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ. أَقَامَ لِمَرَضِ زَوْجَتِهِ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ -، حَتَّى قُبِضَتْ قَبْلَ مَقْدَمِهِ مِنْ بَدْرٍ، وَطَلْحَةُ، وَسَعِيدٌ، أَنْفَذَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - لِاسْتِعْلَامِ حَالِ الْعِيرِ، وَخَمْسَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَهُمْ أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ خَلَّفَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ، وَعَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ خَلَّفَهُ عَلَى أَهْلِ الْعَالِيَةِ وَالْحَارِثُ بْنُ حَاطِبٍ رَدَّهُ مِنَ الرَّوْحَاءِ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِشَيْءٍ بَلَغَهُ عنهم، والحارث بْنُ الصِّمَّةِ أُسِرَ بِالرَّوْحَاءِ، وَخَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرٍ كُسِرَ

وَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - حِينَ اسْتَعْرَضَ أَصْحَابَهُ خَمْسَةً لِصِغَرِهِمْ، وَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَأُسَيْدُ بْنُ ظُهَيْرٍ، وَكَانَ عِدَّةُ الْمُهَاجِرِينَ سَبْعَةً وَسَبْعِينَ رَجُلًا وعدة الأنصار مائتين وستة وثلاثين رجلا، ومنهم من