Skip to content

الحاوي الكبير (مسألة)

الحاوي الكبير

الماوردي

Printed page ٢/ ٦٣

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ َ - أَنَّهُ قَالَ: " لِبِلَالٍ أَنْوِرْ بِالْفَجْرِ حَتَّى تَرَى مَوَاقِعَ النَّبْلِ "

وَلِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - قَالَ: " لَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ "

وَدَلِيلُنَا قَوْله تَعَالَى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ [البقرة: ٢٣٨] ، وَالْمُحَافَظَةُ عَلَيْهَا: هِيَ الْمُبَادَرَةُ بِفِعْلِهَا لِأَوَّلِ وَقْتِهَا لِيَأْمَنَ ضَيَاعَهَا، أَوْ عَارِضًا يَقْطَعُ عَنْ أَدَائِهَا، وَرَوَتْ أُمُّ فَرْوَةَ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ: " الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا ". وَرَوَى جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - قَالَ: " أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ، وَآخِرُ الْوَقْتِ عفو الله "

(مسألة)

: قال الشافعي: " ورضوان الله إنما يَكُونُ لِلْمُحْسِنِينَ وَالْعَفْوُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ لِلْمُقَصِّرِينَ والله أعلم "

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَرَوَى أَبُو مَحْذُورَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - قَالَ: " أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ، وَأَوْسَطُهُ رَحْمَةُ اللَّهِ وَآخِرُهُ عَفْوُ اللَّهِ "

وَرَوَى سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ: كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ، وَالْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَالْعِشَاءَ إِذَا كَثُرَ النَّاسُ عَجَّلَ وَإِذَا قَلُّوا أَخَّرَ والصُبْحَ بِغَلَسٍ

وَهَذَا إِخْبَارٌ عَنْ مُدَاوَمَةِ فِعْلِهِ وَهَذِهِ أَوَّلُ الْأَوْقَاتِ، وَلِأَنَّهُ إِذَا عَجَّلَهَا فِي أَوَّلِ أَوْقَاتِهَا أَمِنَ مِنْ فَوَاتِهَا وَنِسْيَانِهَا

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ َ - أَنَّهُ قَالَ: " لَا تَسْتَنْسِئُوا الشَّيْطَانَ " يُرِيدُ أَنَّكَ إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَمَلِ الْخَيْرِ فَلَا تُؤَخِّرْهُ، مأخوذ من نشأت الشَّيْءَ إِذَا أَخَّرْتُهُ

فَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِ: " أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ " فَمِنْ وَجْهَيْنِ: