الحاوي الكبير
وَرَوَى مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - قَالَ: أَبْغَضُ الْحَلَالِ إِلَى اللَّهِ الطَّلَاقُ.
وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - قَالَ: ثَلَاثٌ جَدُّهُنَّ جَدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جَدٌّ: النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالْعِتَاقُ.
وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - طَلَّقَ حَفْصَةَ وَاحِدَةً ثُمَّ رَاجَعَهَا.
وَرُوِيَ عَنْهُ ﷺ َ - أَنَّهُ تَزَوَّجَ الْعَالِيَةَ بِنْتَ ظِبْيَانَ فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا.
فَإِذَا ثَبَتَ إِبَاحَةُ الطَّلَاقِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَمَا تَعَقَّبَهُمَا مِنْ إِجْمَاعِ الْأُمَّةِ فَالطَّلَاقُ فِي اللُّغَةِ هُوَ التَّخْلِيَةُ، مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ نَعْجَةٌ طَالِقٌ إِذَا خُلِّيَتْ مهملة بغير راع.
ومنه قول النابعة.
(تَنَاذَرَهَا الرَّاقُونَ مِنْ سُوءِ سَمِّهَا ... تُطَلَّقُ طَوْرًا وَطَوْرًا تُرَاجَعُ)
(فَصْلٌ:)
وَالطَّلَاقُ لَا يَصِحُّ إِلَّا مِنْ زَوْجٍ وَلَا يَقَعُ إِلَّا عَلَى زَوْجَةٍ. فيختص الزوج بالطلاق وإن اشتركا الزَّوْجَانِ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ، وَهُوَ أَحَدُ التَّأْوِيلَاتِ فِي قَوْله تَعَالَى: