Skip to content

الرفعة في بعض متون فقه المذاهب الأربعة أولا: فضل العلم ومكانته

الرفعة في بعض متون فقه المذاهب الأربعة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨
Editor's text

مِنَ الْعَمَى، وَنُورُ الْأَبْصَارِ مِنَ الظُّلَمِ، وَقُوَّةُ الْأَبْدَانِ مِنَ الضَّعْفِ، يَبْلُغُ بِهِ الْعَبْدُ مَنَازِلَ الْأَحْرَارِ، وَمُجَالَسَةَ الْمُلُوكِ، وَالدَّرَجَاتِ الْعُلَى فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَالْفِكْرُ بِهِ يُعْدَلُ بِالصِّيَامِ، وَمُدَارَسَتُهُ بِالْقِيَامِ، بِهِ يُطَاعُ اللهُ ﷿، وَيُعْبَدُ بِهِ اللهُ جَلَّ وَعَلَا وَبِهِ تُوصَلُ الْأَرْحَامُ، وَبِهِ يُعْرَفُ الْحَلَالُ مِنَ الْحَرَامِ، إِمَامُ الْعَمَلِ؛ وَالْعَمَلُ تَابِعٌ لَهُ يُلْهَمُهُ السُّعَدَاءُ ويُحْرَمُهُ الْأَشْقِيَاءُ" [رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي جَامِعِ الْعِلْمِ وَفَضْلِهِ وَأَوْرَدَهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ].

وَالْمَرْءُ فِي طَرِيقِ سَيْرِهِ إِلَى اللهِ تَعَالَى لَا بُدَّ لَهُ مِنْ عِلْمٍ نَافِعٍ صَحِيحٍ يُبَصِّرُهُ الْحَقَّ وَيَهْدِيهِ الطَّرِيقَ، وَعَمَلٍ صَالِحٍ يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى الُعُبُورِ بِسَلَامٍ.

وَلَا يَخْفَى مَا فَضَّلَ اللهُ تَعَالَى بِهِ الْعِلْمَ وَأَهْلَهُ الْعَامِلِينَ بِهِ، الدَّاعِينَ إِلَيْهِ، فَالْعِلْمُ نُورٌ يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ إِلَى صِرَاطِهِ الْمُسْتَقِيمِ، وَإِذَا كَانَ النَّاسُ أَمْوَاتًا فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ أَحْيَاءٌ.

وَصَدَقَ الشَّاعِرُ حَيْثُ يَقُولُ:

مَا الْفَخْرُ إِلَّا لِأَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّهُمُ ... عَلَى الْهُدَى لِمَنِ اسْتَهْدَى أَدِلَّاءُ

وَقَدْرُ كُلِّ امْرِئٍ مَا كَانَ يُحْسِنُهُ ... وَالْجَاهِلُونَ لِأَهْلِ الْعِلْمِ أَعْدَاءُ

فَفُزْ بِعِلْمٍ تَعِشْ حَيًّا بِهِ أَبَدًا ... النَّاسُ مَوْتَى وَأَهْلُ الْعِلْمِ أَحْيَاءُ (١)