Skip to content

الرفعة في بعض متون فقه المذاهب الأربعة و ـ خصائص المذاهب الأربعة

الرفعة في بعض متون فقه المذاهب الأربعة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٢
Editor's text

لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ ﵀ تَرَكَ الْعَمَلَ بِظَاهِرِ أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ رَآهَا وَعَلِمَهَا لَكِنْ قَامَ الدَّلِيلُ عِنْدَهُ عَلَى طَعْنٍ فِيهَا أَوْ نَسْخِهَا أَوْ تَخْصِيصِهَا أَوْ تَأْوِيلِهَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.

قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو ﵀: لَيْسَ الْعَمَلُ بِظَاهِرِ مَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ بِالْهَيِّنِ فَلَيْسَ كُلُّ فَقِيهٍ يَسُوغُ لَهُ أَنْ يَسْتَقِلَّ بِالْعَمَلِ بِمَا يَرَاهُ حُجَّةً مِنْ الْحَدِيثِ وَفِيمَنْ سَلَكَ هَذَا الْمَسْلَكَ مِنْ الشَّافِعِيِّينَ مَنْ عَمِلَ بِحَدِيثٍ تَرَكَهُ الشَّافِعِيُّ ﵀ عَمْدًا مَعَ عِلْمِهِ بِصِحَّتِهِ لِمَانِعٍ اطَّلَعَ عَلَيْهِ وَخَفِيَ عَلَى غَيْرِهِ كَأَبِي الْوَلِيدِ مُوسَى بْنِ أَبِي الْجَارُودِ مِمَّنْ صَحِبَ الشَّافِعِيَّ قَالَ: صَحَّ حَدِيثُ (أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ) فَأَقُولُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ، فَرَدُّوا ذَلِكَ عَلَى أَبِي الْوَلِيدِ، لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ تَرَكَهُ مَعَ عِلْمِهِ بِصِحَّتِهِ لِكَوْنِهِ مَنْسُوخًا عِنْدَهُ وَبَيَّنَ الشَّافِعِيُّ نَسْخَهُ وَاسْتَدَلَّ عَلَيْهِ (١).

و ـ خَصَائِصُ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ:

١ ـ أَنَّهَا تَسْتَمِدُّ أَحْكَامَهَا مِنْ نُصُوصِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ وَمَعَاقِدِ الْإِجْمَاعِ وَتَعْتَمِدُ فِي الِاسْتِدْلَالِ عَلَى مَنْهَجِ أُصُولِ الْفِقْهِ.

٢ ـ أَنَّهَا خُلُاصَةُ مَذَاهِبِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ.

٣ ـ أَنَّهَا اسْتَكْمَلَتْ دِرَاسَاتِهَا الْعِلْمِيَّةَ، وَوُضِعَتْ أُسُسُهَا وَمَنَاهِجُهَا الْعِلْمِيَّةُ وَاسْتُخْلِصَتْ مُحْتَوَيَاتُهَا بِالتَّدْوِينِ.