Skip to content

التوحيد لابن منده - ت الوهيبي والغصن د - تأويله لحديث «إن الله ﷿ خلق آدم على صورته»

التوحيد لابن منده - ت الوهيبي والغصن

ابن منده محمد بن إسحاق

Printed page ٧٤
Editor's text

أن أبا عبد الله يميل إلى جانب أن التلاوة غير مخلوقة (١) وبذلك يعلم أن ابن منده لايفرق بين التلاوة والمتلو. وهذا مجانب للصواب كما تقدم.

د - تأويله لحديث «إن الله ﷿ خلق آدم على صورته»

حيث قال: «اختلف أهل التأويل فى معنى هذا الحديث، وتكلموا على ضروب شتى، والأحسن منها: إن الله تعالى خلق آدم ﵇ على صورته، معناه لم يخلقه طفلاً ثم صبياً ثم شاباً ثم كهلا، ثم شيخا هو الأصح منها ما جاء عن النبى ﷺ بالإِسناد الثابت (٢).

وقول ابن منده هذا قاله ابن خزيمة قبله (٣).

والصحيح خلاف ذلك حيث يجب الإِيمان بالخبر على ظاهره وعدم الخوض فى معناه، إلا بنص من الكتاب والسنة، وأقوال الصحابة، مع اعتقاد أن له معنى يليق بجلال الله تعالى.

قال الإِمام أحمد: «من قال إن الله خلق آدم على صورة آدم فهو جهمى، وأى صورة كانت لآدم قبل أن يخلقه، وعن عبد الله بن الإمام أحمد قال: قال رجل لأبى: إن فلاناً يقول فى حديث رسول الله ﷺ خلق آدم على صورته. فقال: على صورة الرجل، قال أبى: كذب. هذا قول الجهمية وأى فائدة فى هذا» (٤).

والذى يقصده الامام أحمد فى كلامه: إن تأويل هذا الحديث على غير ظاهره هو من مذهب الجهمية، وليس من مذهب أهل السنة، ولا يقصد بذلك أن المسلم يصير جهمياً بخطئه فى هذه المسألة (٥).