بيان آخر يدل على ما تقدم وأن الله لا يخفى عليه السر والجهر
(١٤ - ٤٧١) أخبرنا (أبو القاسم) الحسن بن منصور بحمص، ثنا على بن معروف، ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم (١) (أبو التقى) الحمصى، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة أن عبد الله بن حذافة قام يصلى، ويجهر بصلاته فقال النبى ﷺ لحذافة:
«لا تسمعنى، وأسمع الله ﷿» (٢)، وروى عن معمر بن راشد (٣)، وجعفر بن ربيعة، عن الزهرى نحوه.
ذكر ما يدل على الفرق بين سماع الخالق، وسمع المخلوق المحدث قوله ﷿ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]، وقال الله ﷿ ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ﴾ [الزخرف: ٨٠]، وقال الله تعالى ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ﴾ [آل عمران: ١٨١] الآية، وقال ﷿ ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ﴾] المجادلة: ١]