التوحيد لابن منده - ت الوهيبي والغصن
Printed page ٢٩٢
ومن أسماء الله ﷿ الرحمن الرحيم
قال أهل التأويل هما اسمان رقيقان أحدهما أَرَقُّ من الأخر. فقوله الرحمن يجْمع كل معانى الرحمة من الرأفة والشّفقة والحنان واللطف والعطف.
(١ - ٢٠٥) قال عبد الله بن عباس: قوله ﷿: ﴿ ... هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (٦٥)﴾ (١) قال: ليس أحدٌ يسمى الرحمن غيره (٢).
(٢ - ٢٠٦) وقال رسول الله ﷺ قال الله ﷿: أنا الرحمن خلقت (٣) الرحم وشققت لها اسما من اسمى» (٤).
وهذا الخبر يدل على أن جميع أفعال الله ﷿ مُشتقة من أسمائه بخلاف المخلوق مثل الرازق والخالق والباعث والوهاب ونحوها تقدم أسماؤه على أفعاله بمعنى أنه يخلق ويرزق ويبعث ويهب ويحيى ويميت وأسماء المخلوق مشتق من أفعالهم.
(٣ - ٢٠٧) أخبرنا عبد الله بن جعفر البغدادى (٥) بمصر. قال: حدثنا يحيى بن