التوحيد لابن منده - ت الوهيبي والغصن
ذكر الدليل على أن المجتهد المخطئ فى معرفة الله ﷿ ووحدانيته كالمُعانِد
قال الله تعالى مخبراً عن ضلالاتهم ومعاندتهم: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً (١٠٣) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً (١٠٤)﴾ (١).
(١ - ١٦٢) وقال على بن أبى طالب رضى الله عنه لما سئل عن الأخسرين أعمالاً. فقال: كَفَرةُ أهل الكتاب، كان أوَائِلُهم على حقٍّ فأشركوا بربهم ﷿ وابتَدَعوا فى دينهم، وأحدثوا على أنفسهم فهم يجتمعون (٢) فى الضلالة ويحسبون انهم على هدى، ويجتهدون فى الباطل ويحسبون أنهم على حق، ضل سعيهم فى الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهما يحسنون صنعا (٣). / (٢ - ١٦٣) وقال على بن أبى طالب رضى الله عنه منهم أهل حَرُوراء (٤).
(٣ - ١٦٤) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، قال: أخبرنا أحمد بن يوسف، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: والذى نفسى بيده لا يسْمَعُ بى رجل من هذه الأمة ولا يهودى ولا نصرانى ثم لا يؤمن بى إلا كان من أهل النار (٥).
(٤ - ١٦٥) أخبرنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو، قال: حدثنا يونس بن