التوحيد لابن منده - ت الوهيبي والغصن
ذكر آية أخرى تدل على وحدانية الله فى خلق الجبال وما أخبر عما فيها من المنافع وَوَصْف ألوانها
قال الله ﷿ مُخْبرا عن بَديْع حِكْمتِه فى خلق الجبال، وأنها رواسى وأوتاداً: ﴿وَالْجِبالَ أَرْساها (٣٢)﴾ (١)، ﴿وَالْجِبالَ أَوْتاداً (٧)﴾ (٢). وقال تعالى:
﴿وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ .. ﴾. (٣) - ثم أخبر عن منافعها فقال: ﴿ ... وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ .. ﴾. (٤).
ثم أخبر عن ألوانها فقال ﷿: ﴿ ... وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ (٢٧)﴾ (٥).
بيان ذلك من الأثر:
(١ - ٧١) قال على بن أبى طالب - رضى الله عنه: أشد خلق ربك ﷿ عشرة: الجبال الرواسى، والحديد ينْحَتُ به الجبال، والنار تأكل الحديد، والماء يطْفِئ النار، والسحاب المُسَخّر بين السماء والأرض، والريح تُقِلّ السحاب،