Skip to content

فتاوى ابن الصلاح الجزء ١ القسم الثاني

فتاوى ابن الصلاح

ابن الصلاح

Printed page ١/ ٦٠

@ فَقَالَ لَهُ الْغَزالِيّ من أَيْن وَالْمَسْأَلَة لَيست مسطورة فَقَالَ لَهُ بلَى فِي الْمَذْهَب الْكَبِير فَقَالَ لَهُ الْغَزالِيّ لَيست فِيهِ وَلم تكن فِي الْموضع الَّذِي يَلِيق بهَا فأخرجها لَهُ الخوافي من مَوضِع قد أجراها فِيهِ المُصَنّف اسْتِشْهَادًا فَقَالَ لَهُ الْغَزالِيّ عِنْد ذَلِك لَا أقبل هَذَا واجتهادي مَا قلت فَقَالَ لَهُ الخوافي فِي هَذَا شَيْء آخر إِنَّمَا تسْأَل عَن مَذْهَب الشَّافِعِي أَو عَن اجتهادك فَلَا يجوز أَن تُفْتِي على اجتهادك أَو كَمَا قَالَ وَالْمذهب الْكَبِير هُوَ نِهَايَة الْمطلب تأليف الشَّيْخ أبي الْمَعَالِي ابْن الْجُوَيْنِيّ وَكَانَ الخوافي مَعَ الْغَزالِيّ من أكَابِر اصحابه وَإِمَّا إِذا لم يكن ذَلِك بِنَا على اجْتِهَاد فَإِن ترك مذْهبه إِلَى مَذْهَب هُوَ أسهل عَلَيْهِ وأوسع فَالصَّحِيح آمتناعه وَإِن تَركه لكَون الآخر أحوط المذهبين وَالظَّاهِر جَوَازه ثمَّ عَلَيْهِ بَيَان ذَلِك فِي فتواه على مَا تقدم وَالله أعلم

الْخَامِسَة عشرَة لَيْسَ للمنتسب إِلَى مَذْهَب الشَّافِعِي فِي الْمَسْأَلَة ذَات الْقَوْلَيْنِ أَو الْوَجْهَيْنِ أَن يتَخَيَّر فَيعْمل أَو يُفْتِي بِأَيِّهِمَا شَاءَ بل عَلَيْهِ فِي الْقَوْلَيْنِ إِن علم الْمُتَأَخر مِنْهَا كَمَا فِي الْجَدِيد مَعَ الْقَدِيم أَن يتبع الْمُتَأَخر فَإِنَّهُ نَاسخ للمتقدم وَإِن ذكرهَا الشَّافِعِي جَمِيعًا وَلم يتَقَدَّم أَحدهمَا لَكِن مَنْهَج أَحدهمَا كَانَ الِاعْتِمَاد على الَّذِي رَجحه وَإِن جمع بَينهمَا فِي حَالَة وَاحِدَة من غير تَرْجِيح مِنْهُ لأَحَدهمَا وَقد قيل أَنه لم يُوجد مِنْهُ ذَلِك إِلَّا فِي سِتَّة عشر أَو