Skip to content

فتاوى ابن الصلاح الجزء ١ القسم الاول المفتي المستقل وشرطه أن يكون مع ما ذكرناه قيما بمعرفة أدلة الأحكام الشرعية من الكتاب والسنة والإجماع والقياس وما التحق بها على التفصيل وقد فصلت في كتب الفقه وغيرها فتيسرت والحمد لله عالما بما يشترط

فتاوى ابن الصلاح

ابن الصلاح

Printed page ١/ ٢٧

@ فِي كثير من الْكتب الْمَشْهُورَة نظرا إِلَى أَنه لَيْسَ شرطا لمنصب الِاجْتِهَاد فَإِن الْفِقْه من ثمراته فَيكون مُتَأَخِّرًا عَنهُ وَشرط الشَّيْء لَا يتَأَخَّر عَنهُ واشترطه الْأُسْتَاذ أَبُو إِسْحَاق الإسفرائيني وَصَاحبه أَبُو مَنْصُور الْبَغْدَادِيّ وَغَيرهمَا

وَاشْتِرَاط ذَلِك فِي صفة الْمُفْتِي الَّذِي يتَأَدَّى بِهِ فرض الْكِفَايَة هُوَ الصَّحِيح وَإِن لم يكن كَذَلِك فِي صفة الْمُجْتَهد المستقل على تجرده كَأَن حَال الْمُفْتِي يَقْتَضِي اشْتِرَاط كَونه على صفة يسهل عَلَيْهِ مَعهَا إِدْرَاك أَحْكَام الوقائع على الْقرب من غير تَعب كثير وَهَذَا لَا يحصل لأحد من الْخلق إِلَّا بِحِفْظ إِلَّا بِحِفْظ أَبْوَاب الْفِقْه ومسائله ثمَّ لَا يشْتَرط أَن تكون جَمِيع الْأَحْكَام على ذهنه بل يَكْفِي أَن يكون حَافِظًا للمعظم مُتَمَكنًا من إِدْرَاك الْبَاقِي على الْقرب

الثَّانِي هَل يشْتَرط فِيهِ أَن يعرف من الْحساب مَا يصحح بِهِ الْمسَائِل الحسابية الْفِقْهِيَّة