Skip to content

فتاوى ابن الصلاح الجزء ١ القسم الأول

فتاوى ابن الصلاح

ابن الصلاح

Printed page ١/ ١٦٩

- مَسْأَلَة فِي معنى قَوْله ﷺ فِي الحَدِيث الَّذِي يرويهِ أَبُو هُرَيْرَة ﵁ وَهُوَ قَوْله كل مَوْلُود يُولد على الْفطْرَة فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ ويمجسانه فَهَل المُرَاد بالفطرة الْمَذْكُورَة هِيَ فطْرَة الْإِسْلَام والفطرة الَّتِي هِيَ الْخلق والإبداع والاختراع أجَاب ﵁ مَعْنَاهُ وَالله أعلم أَنه يُولد غير متلبس بِحَقِيقَة الْكفْر فَإِنَّهُ بالاعتقاد وَلَا وجود قطعا فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ قبل الْبلُوغ من حَيْثُ الْأَحْكَام تبقى وَبعد الْبلُوغ بتقليده لَهما فِي حَقِيقَة الْكفْر مُبَاشرَة مِنْهُ وملابسه مِنْهُ للكفر وَأما مَا ورد من أَن الشقي من شقي فِي بطن أمه فَالْمُرَاد بِهِ أَن يكْتب الْملك عَلَيْهِ ذَلِك إِخْبَارًا عَمَّا يُوجد مِنْهُ إِذا بَاشر الْكفْر وَفِي قَوْله وَالله أعلم بِمَا كَانُوا عاملين اشعارا بِأَنَّهُ قد يكْتب عَلَيْهِ الشَّقَاء وَيحكم بِهِ عَلَيْهِ بِنَاء على مَا يُعلمهُ الله تَعَالَى مِنْهُ من أَنه لَو أَحْيَاهُ الى