Skip to content

الوسيط في المذهب والنظر في أمور ثلاثة

الوسيط في المذهب

أبو حامد الغزالي

Printed page ٢/ ٤٩٠

النَّوْع الْخَامِس من الزَّكَاة زَكَاة الْمَعَادِن والركاز

وَفِيه فصلان

الأول فِي الْمَعَادِن

وَالزَّكَاة وَاجِبَة على كل حر مُسلم نَالَ من الْمَعَادِن نِصَابا من النَّقْدَيْنِ وَمَا عدا النَّقْدَيْنِ فَلَا زَكَاة فِيهِ

وَفِيه وَجه آخر أَنه يجب فِي كل مَعْدن

وَأوجب أَبُو حنيفَة فِيمَا ينطبع تَحت المطارق

وَالنَّظَر فِي أُمُور ثَلَاثَة

الأول فِي قدر الْوَاجِب وَفِيه ثَلَاثَة أَقْوَال أَحدهَا ربع الْعشْر تَشْبِيها بِزَكَاة النَّقْدَيْنِ

وَالثَّانِي أَنه الْخمس تَشْبِيها بالركاز وَالثَّالِث أَن مَا يصادفه قَلِيلا مَعَ كَثْرَة الْعَمَل ربع الْعشْر وَمَا يصادفه مجموعا كثيرا بِالْإِضَافَة إِلَى الْعَمَل فَفِيهِ الْخمس

وَمعنى كَثْرَة الْعَمَل أَن يكون النّيل بِالْإِضَافَة إِلَيْهِ قَلِيلا فِي الْعَادة فَإِن عد زَائِدا على الْمُعْتَاد فالمقدار اللَّاحِق بالمعتاد فِيهِ ربع الْعشْر وَالزَّائِد عَلَيْهِ يخص