Skip to content

الوسيط في المذهب الفصل الأول فيمن يصح الاقتداء به

الوسيط في المذهب

أبو حامد الغزالي

Printed page ٢/ ٢٢٦

- ﷺ َ - الْبَاب الثَّانِي فِي صِفَات الْأَئِمَّة ﷺ َ - وَفِيه فصلان

الْفَصْل الأول فِيمَن يَصح الِاقْتِدَاء بِهِ

وكل من لَا تُجزئ صلَاته عَن وجوب الْقَضَاء فَلَا يَصح الِاقْتِدَاء بِهِ كمن لم يجد مَاء وَلَا تُرَابا وَلَو اقْتدى بِهِ مثله فَفِيهِ تردد

وَمن صحت صلَاته فِي نَفسه صَحَّ الِاقْتِدَاء بِهِ إِلَّا الْمُقْتَدِي وَالْمَرْأَة والأمي فَيصح الِاقْتِدَاء بِالصَّبِيِّ وَالرَّقِيق والمتيمم وَالْمَرِيض الْقَاعِد وَيقف الْمُقْتَدِي قَائِما وَيصِح الِاقْتِدَاء بالأعمى وَهُوَ أولى من الْبَصِير لِأَنَّهُ أخشع خلافًا لأبي حنيفَة

أما الْمُقْتَدِي فَهُوَ تَابع فَلَا يقْتَدى بِهِ وَأما الْمَرْأَة فَلَا يَقْتَدِي الرجل بهَا وَإِن كَانَ محرما وَلَا بالخنثى وَلَا يَقْتَدِي الْخُنْثَى بالخنثى فَإِن اقْتدى بخنثى ثمَّ بَان بعد الصَّلَاة كَونه رجلا فأصح الْقَوْلَيْنِ وجوب الْقَضَاء لِأَن التَّرَدُّد منع الصِّحَّة فِي الِابْتِدَاء أما الْمَرْأَة فتقتدي بِالرجلِ وبالخنثى

وَلَا بَأْس بِحُضُور الْعَجُوز الْمَسْجِد ووقوفها فِي آخر الصَّفّ وَمن الْعلمَاء من كره ذَلِك