Skip to content

الوسيط في المذهب الركن الرابع النية ولا بد منها

الوسيط في المذهب

أبو حامد الغزالي

Printed page ١/ ٣٧٨

يجوز لِأَن أَعْضَاء التَّيَمُّم فى حكم عُضْو وَاحِد وَلَو مَعَك وَجهه فى التُّرَاب فَالصَّحِيح جَوَازه لوُجُود الْقَصْد وَالنَّقْل وَإِن لم يكن بِوَاسِطَة الْيَد

الرُّكْن الرَّابِع النِّيَّة وَلَا بُد مِنْهَا

وَفِيه مَسْأَلَتَانِ

إِحْدَاهمَا إِن نوى رفع الْحَدث فَلَا يَصح لِأَن التَّيَمُّم لَا يرفع الْحَدث وَلذَلِك يجب الْغسْل على الْجنب عِنْد رُؤْيَته المَاء

وَقَالَ ابْن سُرَيج يرفع الْحَدث فى حق فَرِيضَة وَاحِدَة

الثَّانِيَة إِذا نوى اسْتِبَاحَة الصَّلَاة جَازَ فَإِن نوى الاستباحة عَن الْحَدث وَهُوَ جنب أَو بِالْعَكْسِ لم يضر لِأَنَّهُ غلط فِيمَا يَسْتَغْنِي عَن ذكره

ثمَّ لَهُ أَرْبَعَة أَحْوَال

إِحْدَاهَا أَن يَنْوِي اسْتِبَاحَة الصَّلَاة مُطلقًا فَالْمَذْهَب صِحَة تيَمّمه للْفَرض وَالنَّفْل جَمِيعًا

وَقيل يقْتَصر على النَّفْل كالمصلي إِذا نوى الصَّلَاة وَهُوَ بعيد

الثَّانِيَة أَن يَنْوِي اسْتِبَاحَة الْفَرْض وَالنَّفْل فَالصَّحِيح جوازهما

وَقيل لَا بُد من تعْيين الْفَرْض الْمَقْصُود وَهُوَ بعيد

الثَّالِثَة إِذا نوى الْفَرْض كَانَ لَهُ أَن يُؤَدِّي بِهِ النَّفْل بطرِيق التّبعِيَّة على الْأَصَح نعم لَو خرج وَقت الْفَرِيضَة فَفِي النَّفْل بذلك التَّيَمُّم وَجْهَان لفَوَات وَقت الْمَتْبُوع