Skip to content

الوسيط في المذهب الفصل الثالث في التعليق بالنقد

الوسيط في المذهب

أبو حامد الغزالي

Printed page ٥/ ٣٣٧

الْفَصْل الثَّالِث فِي التَّعْلِيق بِالنَّقْدِ

وَفِيه مسَائِل

الأولى إِن قَالَ إِن أَعْطَيْتنِي ألف دِرْهَم فَأَنت طَالِق وَفِي الْبَلَد نقود مُخْتَلفَة كلهَا نقرة خَالِصَة لَكِن الْغَالِب فِي الْمُعَامَلَة وَاحِد فَأَتَت بالغالب طلقت وَملك الزَّوْج

وَلَو أَتَت بِغَيْر الْغَالِب طلقت وَلم يملك الزَّوْج بل يجب إِبْدَاله بالغالب وَإِنَّمَا طلقت لعُمُوم لفظ التَّعْلِيق وَالْعرْف إِنَّمَا يُؤثر فِي الْمُعَامَلَات

أما التَّعْلِيق فَلَا يَقع غَالِبا حتما يُؤثر الْعرف فِي تعْيين الْعُمُوم وَكَذَلِكَ لَا يُؤثر فِي الْإِقْرَار حَتَّى لَو قَالَ عَليّ ألف فَلهُ أَن يسلم كل مَا ينْطَلق عَلَيْهِ الِاسْم لِأَن الْمُوجب السَّبَب هُوَ الْمخبر عَنهُ وَذَلِكَ مَجْهُول فَكيف يحكم الْعرف فِيهِ نعم لَو قَالَ أَنْت طَالِق على ألف نزل على الْغَالِب لِأَن هَذِه مُعَاملَة فتفارق التَّعْلِيق وَالْإِقْرَار وَبَقِي الْإِشْكَال فِي أَنه وَجب إِبْدَاله فِي الْغَالِب وَسَببه أَن ملك من حكم الْمُعَامَلَة فَينزل على الْغَالِب وَعند هَذَا صَار وَجه الشَّيْخ أبي عَليّ فِي الرُّجُوع إِلَى مهر الْمثل أوجه لِأَنَّهُ إِن لم يكن الْمُعْطى هُوَ المُرَاد فَلم طلقت وَإِن كَانَ هُوَ المُرَاد فَلم يجب الْإِبْدَال فَإِن جَازَ الْإِبْدَال فالرجوع إِلَى مهر الْمثل أولى وَقد قَالَ الشَّافِعِي ﵁ لَو كَانَ الْألف الْغَالِب معيبا فَإِذا جَاءَت بِهِ طلقت