الوسيط في المذهب
Printed page ٥/ ٨٧
وَتَمام هَذَا النّظر بِثَلَاث مسَائِل
إِحْدَاهَا أَن هَذِه الْخِصَال تعْتَبر فِي تَزْوِيج الْبِنْت لَا فِي الابْن إِذْ لَا عَار على الرِّجَال فِي غشيان خسيسة نعم لَا تزوج مِنْهُ مَعِيبَة بالعيوب المثبتة للخيار وَلَا يتَصَوَّر تَزْوِيج الرقيقة مِنْهُ لِأَنَّهُ لَا يخَاف الْعَنَت وَفِي اعْتِبَار الْكَفَاءَة بجانبه أَيْضا وَجه بعيد
الثَّانِيَة هَذِه الْخِصَال هَل تجبر بالفضائل
ينظر فَإِن كَانَ الْفَائِت نسب رَسُول الله ﷺ فَلَا يوازيها الانتساب إِلَى غَيره من الْعلمَاء والصلحاء وَهل يوازيه الصّلاح الظَّاهِر الْمَشْهُور فِي الْخطاب الْأَصَح أَنه لَا يوازيه وَقيل تجبر بِهِ وَاعْتمد فِيهِ هم عمر ﵁ بتزويج ابْنَته سلمَان الْفَارِسِي وبأمثال ذَلِك