Skip to content

الوسيط في المذهب فرع

الوسيط في المذهب

أبو حامد الغزالي

Printed page ٤/ ١٤٣

فرع

لَو ساقى سنتَيْن فَهُوَ شريك فِي كل سنة فَلَو برز شئ فِي آخر السّنة الْأَخِيرَة من الثِّمَار وَانْقَضَت الْمدَّة قبل الْإِدْرَاك فالعامل شريك فِيمَا برز فِي مُدَّة عمله

الشَّرْط الرَّابِع أَن ينْفَرد الْعَامِل بِعَمَلِهِ وَأَن لَا يشْتَرط مُشَاركَة الْمَالِك فِي الْعَمَل فَإِن شَرط فَهُوَ فَاسد لِأَنَّهُ تَغْيِير الْموضع كَمَا فِي الْقَرَاض

وَإِن شَرط أَن يعْمل غُلَام الْمَالِك مَعَه فقد نَص الشَّافِعِي ﵁ على الْجَوَاز وَذكر الْأَصْحَاب ثَلَاثَة أوجه

أَحدهَا الْمَنْع هَاهُنَا وَفِي الْقَرَاض لِأَن يَد العَبْد يَد الْمَالِك فَيبْطل الاستبداد بِالْيَدِ

وَالثَّانِي الْجَوَاز لِأَن العَبْد يكون مستعارا على التَّحْقِيق فالإعانة بِهِ كالإعانة بالثيران وَلَا خلاف فِي جَوَازهَا شرطا

وَالثَّالِث أَنه يَصح فِي الْمُسَاقَاة إِذْ من الْأَعْمَال مَا يجب على الْمَالِك كبناء الجدران وَحفظ الْأُصُول كَمَا سَيَأْتِي بِخِلَاف الْقَرَاض فَلَا عمل فِيهِ على الْمَالِك