الوسيط في المذهب
- ﷺ َ - الْبَاب الأول فِي أَرْكَانه ﷺ َ - وَهِي أَرْبَعَة
الرُّكْن الأول فِي الأَصْل الذى يعْقد عَلَيْهِ العقد وَله شَرَائِط
الأول أَن يكون شَجرا والنخيل هُوَ الأَصْل إِذْ ساقى رَسُول الله ﷺ أهل خَيْبَر على النّصْف مِمَّا يخرج من تمر وَزرع وَهَذِه الْمُعَامَلَة قريبَة من الْقَرَاض وَلَكِن تخالفها فِي اللُّزُوم والتأقيت فَإِنَّهُمَا لَا يليقان بالقراض وَفِي أَن الثِّمَار تملك بِمُجَرَّد الظُّهُور فَإِنَّهُ لَيْسَ وقاية للنخيل بِخِلَاف الْقَرَاض وَفِي طَريقَة الْعرَاق وَجه أَنه كالربح حَتَّى يخرج على الْقَوْلَيْنِ ثمَّ لَا خلاف فِي أَن الْكَرم بِمَعْنى النخيل لِأَن الْعَمَل عَلَيْهِمَا يتقارب وَالزَّكَاة تجب فيهمَا وَفِي سَائِر الْأَشْجَار المثرة قَولَانِ
أَحدهمَا أَنَّهَا فِي مَعْنَاهُمَا للْحَاجة إِلَيْهِ
وَالثَّانِي لَا لِأَن الْعَمَل عَلَيْهِمَا يقل فَيمكن الِاسْتِئْجَار عَلَيْهِ