Skip to content

الوسيط في المذهب التفريع

الوسيط في المذهب

أبو حامد الغزالي

Printed page ٤/ ١٢٢

أَحدهمَا أَنه بالظهور فَإِن مُوجب الشَّرْط أَن مَا يحصل من ربح فَهُوَ لَهما وَقد حصل

وَالثَّانِي لَا لِأَن الْعَمَل مَجْهُول وَلم يتم فَأشبه الْجعَالَة وَلِأَنَّهُ لَو ملك لصار شَرِيكا وَلم يكن نصِيبه وقاية الخسران وَهُوَ اخْتِيَار الْمُزنِيّ

التَّفْرِيع

إِن قُلْنَا لَا يملك فَلَو أتلف الْمَالِك المَال غرم حِصَّته لِأَن الْإِتْلَاف كالقسمة والاستيفاء وَكَذَا إِذا أتلف الْعَامِل شَيْئا غرم نصِيبه

وَلَو أَرَادَ الْعَامِل التنضيض لتَحْصِيل نصِيبه لم يمْنَع

وَلَو مَاتَ قَامَ ذُريَّته مقَامه لِأَن الْحق متأكد حَتَّى لَو كَانَ فِي مَال الْقَرَاض جَارِيَة لم يجر للْمَالِك وَطْؤُهَا لتأكد حَقه

وَكَذَا إِذا لم يكن لَهُ ربح لِأَن الرِّبْح بارتفاع السُّوق لَا يُوقف عَلَيْهِ وَالْوَطْء يحرم بِالشُّبْهَةِ

وَإِن قُلْنَا يملك بالظهور فَلَا يسْتَقرّ بل هُوَ وقاية رَأس المَال مَا دَامَ العقد بَاقِيا فَإِن فسخ وَقسم اسْتَقر وَإِن فسخ وَالْمَال ناض وَلم يقسم بعد