Skip to content

الوسيط في المذهب فروع سبعة

الوسيط في المذهب

أبو حامد الغزالي

Printed page ٣/ ٣٦١

أما إِذا خلف ابْنَيْنِ فَأقر أَحدهمَا وَأنكر الآخر فالنسب لَا يثبت قطعا وَنَصّ الشَّافِعِي ﵁ على أَن الْمِيرَاث لَا يثبت لِأَنَّهُ فرع النّسَب وَعَلِيهِ إشكالات قررناها فِي مسَائِل الْخلاف ولأجله خرج ابْن سُرَيج وَجها أَنه يَرث وَذكر صَاحب التَّقْرِيب طَرِيقين

أَحدهمَا أَن الْمِيرَاث يثبت بَاطِنا وَهل يثبت ظَاهرا وَجْهَان

وَالثَّانِي أَنه لَا يثبت ظَاهرا وَهل يثبت بَاطِنا وَجْهَان

التَّفْرِيع

إِن قُلْنَا يثبت الْمِيرَاث على الْمقر فَإِذا كَانَت التَّرِكَة سِتّمائَة فَيَأْخُذ الْمقر لَهُ من الْمقر كم وَجْهَان

أَحدهمَا مائَة وَخمسين وَهُوَ نصف مَا فِي يَده لِأَنَّهُ أعترف لَهُ بالمساواة فِي كل شَيْء

وَالثَّانِي مائَة وَهُوَ ثلث مَا فِي يَده فَإِنَّهُ مظلوم بِالْمِائَةِ الْأُخْرَى من الْمُنكر

وَقَالَ صَاحب التَّقْرِيب هَذَا إِذا كَانَ الْمقر مجبرا فِي الْقِسْمَة فَلَو كَانَ الْقِسْمَة بِالتَّرَاضِي فقد تعدى بِتَسْلِيم نصِيبه إِلَى المكذوب فَيغرم لَهُ وَالْقِيَاس مَا قَالَه

فروع سَبْعَة

الأول لَو أقرّ أحد الِابْنَيْنِ بزوجية امْرَأَة لِأَبِيهِ وَأنكر الآخر فَالظَّاهِر أَنه لَا يثبت الْمِيرَاث كَمَا فِي النّسَب وَفِيه وَجه أَنه يثبت لِأَن الْمَقْصُود بِالْإِقْرَارِ هَا هُنَا الْإِرْث دون الزَّوْجِيَّة