Skip to content

الوسيط في المذهب الركن الثاني المقر له

الوسيط في المذهب

أبو حامد الغزالي

Printed page ٣/ ٣٢٣

الرُّكْن الثَّانِي الْمقر لَهُ

وَله شَرْطَانِ

الأول أَن يكون محلا للاستحقاق فَلَو قَالَ لهَذَا الْحمار عَليّ ألف بَطل إِقْرَاره وَلَو قَالَ بِسَبَبِهِ عَليّ ألف جعل إِقْرَارا لمَالِكه كَأَنَّهُ اسْتَأْجر مِنْهُ

وَلَو قَالَ لهَذَا العَبْد عَليّ ألف فَهُوَ إِقْرَار لسَيِّده

وَلَو تقال للْحَمْل الَّذِي فِي بطن فُلَانَة عَليّ ألف عَن جِهَة وَصِيَّة لَهُ أَو عَن إِرْث لَهُ صَحَّ فَإِنَّهُ مَقْصُور وَإِن أطلق وَلم يذكر السَّبَب فَظَاهر النَّص أَنه لَا يقبل لِأَنَّهُ يبعد الِاسْتِحْقَاق للْحَمْل فَيحمل على الْوَعْد

وَالْقَوْل الثَّانِي وَهُوَ الأقيس وَمذهب أبي حنيفَة ﵀ أَنه يَصح وَينزل على مَا يُمكن

وَلَو أَضَافَهُ إِلَى جِهَة مُعَاملَة وَقُلْنَا لَا يقبل الْمُطلق فَهَذَا أولى وَإِن قبلنَا الْمُطلق فَهَذَا كَقَوْلِه لفُلَان عَليّ ألف من ثمن الْخمر وَسَيَأْتِي

وَقيل إِن هَذَا هزل مَحْض فَلَا يقبل قولا وَاحِدًا

فرعان

أَحدهمَا لَو خرج الْحمل مَيتا طُولِبَ بتفسير إِقْرَاره حَتَّى إِن كَانَ وَصِيَّة رد إِلَى وَرَثَة الْمُوصى وَإِن كَانَ إِرْثا صرف إِلَى بَقِيَّة وَرَثَة الْمُورث وَهَذِه مُطَالبَة لَيْسَ يتَعَيَّن مستحقها إِذْ لَا يدرى أَنَّهَا لمن هِيَ فَلَعَلَّ القَاضِي ذَلِك بطرِيق الْحِسْبَة