Skip to content

الوسيط في المذهب الحكم الثاني للوكالة ثبوت حكم الأمانة للوكيل

الوسيط في المذهب

أبو حامد الغزالي

Printed page ٣/ ٣٠١

الحكم الثَّانِي للوكالة ثُبُوت حكم الْأَمَانَة للْوَكِيل

حَتَّى أَن مَا يتْلف فِي يَده من الْمَبِيع وَالثمن وَالْمُشْتَرِي لَا يضمنهُ إِذا لم يَتَعَدَّ فَلَو طُولِبَ بِالرَّدِّ فَامْتنعَ عصى وَصَارَ ضَامِنا وَلَو انْتفع بِالْمَبِيعِ أَيْضا صَار ضَامِنا فَلَو بَاعَ بعد التَّعَدِّي صَحَّ وَلم يضمن الثّمن وَإِن قَبضه لِأَنَّهُ لم يَتَعَدَّ فِي عَيبه وَلَو وكل بِبيع شَيْء يُسَاوِي عشرَة فَبَاعَ بِتِسْعَة يجوز لِأَن هَذَا الْقدر يتَغَابَن النَّاس بِمثلِهِ والاحتراز عَنهُ عسير فَلَو بَاعَ بِثمَانِيَة لم يَصح العقد وَلَا يضمن إِذا لم يسلم لِأَنَّهُ هذيان صدر مِنْهُ وَلم يتَعَلَّق بِالْعينِ فَيصح بَيْعه بعد ذَلِك بِالْعشرَةِ فَلَو بَاعَ بِثمَانِيَة وَسلم فقد تعدى وَالْمُوكل يسْتَردّ الْمَبِيع إِن كَانَ بَاقِيا وَإِن تلف فِي يَد المُشْتَرِي ضمن المُشْتَرِي عشرَة وَله أَن يُطَالب الْوَكِيل أَيْضا وَلَكِن بكم يُطَالِبهُ فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال أَحدهَا بِالْعشرَةِ وَهُوَ الْأَظْهر

وَالثَّانِي بِتِسْعَة إِذْ لَو بَاعَ بِتِسْعَة وَسلم إِلَيْهِ لبرئ عَنهُ

وَالثَّالِث أَنه يُطَالِبهُ بدرهم وَالْبَاقِي يتَعَيَّن المُشْتَرِي وبمطالبته إِذْ كَانَ تَنْقَطِع الْمُطَالبَة بِأَن يَبِيع بِتِسْعَة فَإِذا بَاعَ بِثمَانِيَة فقد نقص دِرْهَم وَالصَّحِيح هُوَ الأول

ثمَّ كل مَا ضمنه الْوَكِيل يرجع بِهِ على المُشْتَرِي لِأَنَّهُ تلف فِي يَد المُشْتَرِي فالقرار عَلَيْهِ

وَالْوَكِيل فِي السّلم إِذا أَبْرَأ الْمُسلم إِلَيْهِ عَن الْمُسلم فِي وَلم يعْتَرف بِكَوْنِهِ وَكيلا نفذ الْإِبْرَاء ظَاهرا وَلَا ينفذ بَاطِنا وَضمن الْوَكِيل للْمُوكل إِن قُلْنَا إِن