Skip to content

الوسيط في المذهب التفريع

الوسيط في المذهب

أبو حامد الغزالي

Printed page ٣/ ٩٣

وَالصَّحِيح انه لَا يَنْفَسِخ لَان الْجَهْل مَحْذُور فِي الِابْتِدَاء وَالْعقد الْآن قد اسْتَقر وعَلى هَذَا يَأْخُذ الْبَاقِي بِقسْطِهِ

وَقَول التَّكْمِيل هَا هُنَا فِي نِهَايَة الضعْف لِأَن العقد قد سبق مقتضيا للتوزيع

التَّفْرِيع

إِن جَوَّزنَا تَفْرِيق الصَّفْقَة فِي الدَّوَام فَلَو اشْترى عَبْدَيْنِ وَوجد بِأَحَدِهِمَا أَو بهما عَيْبا وَأَرَادَ إِفْرَاد وَاحِد بِالرَّدِّ وَهُوَ الْمَعِيب فَلهُ ذَلِك

وَلَو أَرَادَ ردهما جَازَ أَيْضا وان كَانَ الْمَعِيب وَاحِدًا لانه لم يسلم لَهُ كل الْمُشْتَرى

وَفِيه وَجه انه لَا يردهما إِلَّا إِذا كَانَا معيبين

وَلَا خلاف فِي أَنه لَو أَرَادَ رد نصف عبد لم يجز لَان التَّبْعِيض عيب فِي حق البَائِع وان فرعنا على القَوْل الآخر فَلَيْسَ لَهُ إِفْرَاد أحد الْعَبْدَيْنِ بِالرَّدِّ أَن رَضِي البَائِع فَوَجْهَانِ

أقيسهما الْمَنْع لَان اسْتِحَالَة تَفْرِيق الصَّفْقَة الْوَاحِدَة لَا تخْتَلف بِالتَّرَاضِي

وَالثَّانِي الْجَوَاز وَكَأن هَذَا الْقَائِل يُعلل بتضرر البَائِع بِرُجُوع بعض الْمَبِيع إِلَيْهِ