Skip to content

كشف المخدرات لشرح أخصر المختصرات الجزء ٢ كتاب الشهادات

كشف المخدرات لشرح أخصر المختصرات

البعلي، عبد الرحمن بن عبد الله

Printed page ٢/ ٨٤٠

الْمُوفق وَجزم بِهِ جمع أَنه فرض كِفَايَة أَيْضا كالتحمل، لِأَن الشَّهَادَة تطلق على التَّحَمُّل وَالْأَدَاء، من حَيْثُ إِطْلَاقه على الْأَدَاء تكون فرض كِفَايَة ويجبان إِذا دعى إِلَيْهِمَا دون مَسَافَة قصر مَعَ الْقُدْرَة عَلَيْهِمَا بِلَا ضَرَر يلْحقهُ فَإِذا كَانَ عَلَيْهِ ضَرَر فِي التَّحَمُّل أَو الْأَدَاء بِبدنِهِ أَو مَاله أَو وَلَده أَو أَهله أَو كَانَ مِمَّن لَا يقبل الْحَاكِم شَهَادَته أَو يحْتَاج إِلَى التبذل فِي التَّزْكِيَة لم يلْزم لقَوْله تَعَالَى ١٩ ((وَلَا يضار كَاتب وَلَا شَهِيد)) وَلِحَدِيث (لَا ضَرَر وَلَا ضرار) فَلَو أدّى شَاهد وأبى الآخر وَقَالَ: أَحْلف بدلى أَثم اتِّفَاقًا، قَالَه فِي التَّرْغِيب. وَيخْتَص الْأَدَاء بِمَجْلِس الحكم وَمَتى وَجَبت [وَجَبت] كتَابَتهَا ويتأكد ذَلِك فِي حق رَدِيء الْحِفْظ لِأَن مَا لَا يتم الْوَاجِب إِلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِب. وَحرم أَخذ أُجْرَة وَأخذ جعل عَلَيْهَا وَلَو لم تتَعَيَّن عَلَيْهِ، وَلَا يحرم أَخذ أُجْرَة مركوب من رب الشَّهَادَة لمتأذ بمش أَو عَاجز عَنهُ، وَحرم كتمها وَلَا ضَمَان، وَلمن عِنْده شَهَادَة يحد لله تَعَالَى إِقَامَتهَا، وَتركهَا أولى قَالَه القَاضِي، وَجزم فِي آخر الرِّعَايَة بِوُجُوب الإغضاء عَمَّن ستر الْمعْصِيَة، انْتهى. وللحاكم أَن يعرَّض بالتوقف عَنْهَا كتعريضه لمقر بِحَدّ لله تَعَالَى ليرْجع عَن إِقْرَاره. وَتقبل الشَّهَادَة بِحَدّ قذف وَتَصِح إِقَامَتهَا بِحَق الله تَعَالَى من غير تقدم دَعْوَى وَلَا تسْتَحب.