Skip to content

كشف المخدرات لشرح أخصر المختصرات

البعلي، عبد الرحمن بن عبد الله

Printed page ١/ ٢٦٥

٣ -

(فصل)

فِي بَيَان إِخْرَاج الزَّكَاة وَمن تصرف إِلَيْهِ الزَّكَاة وَصدقَة التَّطَوُّع. وَيجب إِخْرَاج زَكَاة على الْفَوْر مَعَ إِمْكَانه أَي الْإِخْرَاج، وَلَا يجوز تَأْخِيرهَا عَن وَقت الْوُجُوب كنذر مُطلق وَكَفَّارَة إِلَّا أَن يخَاف ضَرَرا كرجوع ساع أَو خوف على نَفسه أَو مَاله وَنَحْوه، أَو كَانَ فَقِيرا مُحْتَاجا إِلَى زَكَاته تختل كِفَايَته ومعيشته بإخراجها نَص عَلَيْهِ، وَتُؤْخَذ مِنْهُ عِنْد يسَاره لما مضى، قَالَ فِي الْإِقْنَاع أَو أَخّرهَا ليعطيها لمن حَاجته أَشد من غَيره أَو قريب أَو جَار لتعذر إخْرَاجهَا من النّصاب لغيبة المَال، وَلَو قدر على الْإِخْرَاج من غَيره. فَلَو جحد وُجُوبهَا جهلا بِهِ وَمثله يجهله كقريب عهد بِالْإِسْلَامِ أَو نشوئه ببادية بعيدَة عرف ذَلِك وَنهى عَن المعاودة، فَإِن أصر وَكَانَ عَالما بِوُجُوبِهَا كفر إِجْمَاعًا لِأَنَّهُ مكذب الله وَرَسُول الله وَإِجْمَاع الْأمة. وَلَو أخرجهَا جاحدا، وَأخذت مِنْهُ إِن كَانَت وَجَبت استتيب ثَلَاثَة أَيَّام وجوبا فَإِن لم يتب قتل كفرا وجوبا. وَمن منعهَا بخلا وتهاونا أخذت مِنْهُ وعزره إِمَام عدل فِيهَا أَو عَامل