Skip to content

كشف المخدرات لشرح أخصر المختصرات الجزء ٢ فصل

كشف المخدرات لشرح أخصر المختصرات

البعلي، عبد الرحمن بن عبد الله

Printed page ٢/ ٨٢٨

بسؤال مُدع فِي مَال وَمَا يقْصد بِهِ المَال ويستحلف الْخصم فِي كل حق آدَمِيّ كَبيع وَإِجَارَة وإعارة وقرض وَنَحْوه سوي نِكَاح وَسوى رَجْعَة وَسوى نسب وَنَحْوهَا وَلَا يسْتَحْلف فِي حق من حُقُوق الله تَعَالَى كَحَد زنا وَشرب وَلَا فِي عبَادَة كَصَلَاة وَنَحْوهَا وَكَفَّارَة وَنذر وَنَحْوهمَا وَالْيَمِين الْمَشْرُوعَة لَا تَنْعَقِد إِلَّا بِاللَّه تَعَالَى وَحده أَو ب صفته تَعَالَى كالرحمن وَتقدم ذَلِك فِي الْإِيمَان وَيحكم بِالْبَيِّنَةِ بعد التَّحْلِيف بِأَن قَالَ لَا علم لي بِبَيِّنَة ثمَّ أَتَى بهَا، أَو قَالَ: عَدْلَانِ نَحن نشْهد لَك فَقَالَ: هَذِه بينتي سَمِعت، أَو سَأَلَ إحلافه وَلَا يقيمها فَحلف كَانَ لَهُ إِقَامَتهَا فَإِن قَالَ: مَا لي بَيِّنَة ثمَّ أَتَى بهَا فَلَا تسمع نصا عَلَيْهِ، وَإِن قَالَ: لي بَيِّنَة وَأُرِيد يَمِينه فَإِن كَانَت حَاضِرَة بِالْمَجْلِسِ، فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا إِحْدَاهمَا وَإِلَّا فَلهُ ذَلِك. وَشرط فِي بَيِّنَة عَدَالَة ظَاهرا وَشرط فِي بَيِّنَة غير عقد نِكَاح عَدَالَة بَاطِنا أَيْضا لقَوْله تَعَالَى ١٩ ((واستشهدوا ذَوي عدل مِنْكُم)) وَقَوله تَعَالَى ١٩ ((إِذا جَاءَكُم فَاسق بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا)) وَالْفَاسِق لَا يُؤمن كذبه فَلَا بُد من الْعلم بهَا. وَلَو قيل إِن الأَصْل فِي الْمُسلمين الْعَدَالَة قَالَ الزَّرْكَشِيّ: لِأَن الْغَالِب الْخُرُوج عَنْهَا. وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين نَفَعَنِي الله وَالْمُسْلِمين بِعُلُومِهِ فِي الدّين: من قَالَ إِن الأَصْل فِي الْإِنْسَان الْعَدَالَة فقد أَخطَأ، وَإِن الأَصْل فِيهِ الْجَهْل وَالظُّلم لقَوْله تَعَالَى ١٩ ((إِنَّه كَانَ ظلوما جهولا)) . انْتهى.