Skip to content

كشف المخدرات لشرح أخصر المختصرات الجزء ٢ كتاب القضاء

كشف المخدرات لشرح أخصر المختصرات

البعلي، عبد الرحمن بن عبد الله

Printed page ٢/ ٨٢٤

وَحرم عَلَيْهِ قبُول رشوة بِتَثْلِيث الرَّاء وقبوله هَدِيَّة من غير من كَانَ يهاديه قبل ولَايَته وَالْحَال أَنه لَا حُكُومَة لَهُ فَيُبَاح لَهُ أَخذهَا لانْتِفَاء التُّهْمَة إِذا كَانَت، وردهَا أولى. وَقَالَ ١٦ (القَاضِي) : يسْتَحبّ لَهُ التَّنَزُّه عَنْهَا. وَيكرهُ بَيْعه وشراؤه إِلَّا بوكيل لَا يعرف بِهِ. وَلَيْسَ لَهُ وَلَا لوال أَن يتجر. وَسن لَهُ عِيَادَة الْمَرِيض وشهود الْجَنَائِز وتوديع حَاج وغاز مَا لم يشْغلهُ، وَهُوَ فِي الدَّعْوَات للولائم كَغَيْرِهِ، وَلَا يُجيب قوما ويدع قوما بِلَا عذر، ويوصي الوكلاء والأعوان بِبَابِهِ بالرفق بالخصوم وَقلة الطمع ويجتهد أَن يَكُونُوا شُيُوخًا وكهولا من أهل الدّين والعفة والصيانة. وَيُبَاح أَن يتَّخذ لَهُ كَاتبا. وَشرط كَونه مُسلما عدلا، وَسن كَونه حَافِظًا عَالما، وَيجْلس بِحَيْثُ يُشَاهد القَاضِي. وَلَا ينفذ حكمه أَي القَاضِي على عدوه كَالشَّهَادَةِ عَلَيْهِ بل يُفْتِي عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ لَا إِلْزَام بالفتيا بِخِلَاف الْقَضَاء، وَلَا ينفذ حكمه وَلَا يَصح لنَفسِهِ وَلَا لمن لَا تقبل شَهَادَته أَي القَاضِي لَهُ كزوجته وعمودي نسبه وَمن استعداده أَي القَاضِي على خصم فِي الْبَلَد بِمَا تتبعه الهمة لزمَه أَي القَاضِي إِحْضَاره أَي الْخصم وَلَو لم يحرر المستعدى الدَّعْوَى نصا. وَمن طلبه خَصمه أَو حَاكم حَيْثُ يلْزمه إِحْضَاره بِطَلَبِهِ مِنْهُ لمجلس الحكم لزمَه الْحُضُور وَإِلَّا أعلم القَاضِي الْوَالِي بامتناعه فَأحْضرهُ وَمن حضر وَثَبت امْتِنَاعه فللقاضي تأديبه بِمَا يرَاهُ. وَلَا يعدي حَاكم فِي مثل مَا