Skip to content

كشف المخدرات لشرح أخصر المختصرات الجزء ٢ كتاب الحدود

كشف المخدرات لشرح أخصر المختصرات

البعلي، عبد الرحمن بن عبد الله

Printed page ٢/ ٧٤٦

فِي الشَّرْح: وَيكثر مِنْهُ فِي مَوَاضِع اللَّحْم كالأليتين والفخذين وَيضْرب من جَالس ظَهره وَمَا قاربه. وَيجب فِي الْجلد اتقاء وَجه واتقاء رَأس وَفرج واتقاء كل مقتل كفؤاد وخصيتين لِئَلَّا يُؤَدِّي ضربه فِي شَيْء من ذَلِك إِلَى قَتله وإذهاب مَنْفَعَة وَالْقَصْد أدبه وَامْرَأَة كَرجل لَكِن تضرب جالسة لقَوْل ١٩ (عَليّ ﵁ : تضرب الْمَرْأَة جالسة وَالرجل قَائِما وتشد عَلَيْهَا ثِيَابهَا وَتمسك يداها لِئَلَّا تنكشف لِأَن الْمَرْأَة عَورَة وَفعل ذَلِك أستر لَهَا، وَيعْتَبر للحد نِيَّة بِأَن ينويه لله تَعَالَى، فَإِن جلده للتشفي أَثم وَلَا يُعِيدهُ، وَلَا يُؤَخِّرهُ لمَرض وَلَو رجى زَوَاله وَلَا لحر أَو برد، فَإِن كَانَ الْحَد جلدا وَخيف من السَّوْط، لم يتَعَيَّن فيقام بِطرف ثوب وعثكول نخل بِوَزْن عُصْفُور، وَيُؤَخر لسكر حَتَّى يصحو شَارِب نصا، فَلَو خَالف سقط إِن أحس بألم الضَّرْب وَإِلَّا فَلَا، وَلَا تعْتَبر الْمُوَالَاة فِي الْحُدُود، وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين: وَفِيه نظر، وَاقْتصر عَلَيْهِ فِي الْفُرُوع وَغَيره، وَإِن زَاد فِي الْحَد سَوْطًا أَو أَكثر عمدا أَو خطأ أَو فِي السَّوْط أَو اعْتمد فِي ضربه مَا لَا يحْتَملهُ ضمنه بِكُل الدِّيَة كَمَا إِذا ألْقى على سفينة حجر فغرقها، فَإِن كَانَت الزِّيَادَة من الجلاد من غير أَمر فَالضَّمَان على عَاقِلَته، وَمن أَمر بِزِيَادَة فَزَاد جَاهِلا تَحْرِيمهَا ضمن الْآمِر فالضارب، وَلَو تعمد العادَّ فَقَط أَو أَخطَأ وَادّعى الضَّارِب الْجَهْل ضمنه الْعَاد وتعمد الإِمَام الزِّيَادَة شبه عمد على الْعَاقِلَة